رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث دولي يكشف تفاصيل “خطة النقاط العشر” لوقف الحرب في إيران|فيديو

حرب ايران
حرب ايران

قال الدكتور أحمد سيد أحمد، الباحث في العلاقات الدولية، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن نفي ما نشرته بعض وسائل الإعلام حول “خطة النقاط العشر”، واعتبارها ملفقة وتهدف إلى تشويه سمعة المشاركين في عملية السلام، تأتي في سياق معركة إعلامية موازية لا تقل أهمية عن المواجهة السياسية والعسكرية مع إيران.

وأوضح، خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، أن كل طرف يسعى إلى تقديم نفسه باعتباره المنتصر، وأنه فرض شروطه في وقف إطلاق النار، وليس العكس، مشيرا إلى أن الخطة التي جرى تسريبها، والمنسوبة إلى الجانب الإيراني، تضمنت بنودًا يعتبرها الجانب الأمريكي تجاوزًا لخطوطه الحمراء، ما يجعل قبول واشنطن بها أمرًا غير وارد.

وأضاف أن إحدى النقاط الجوهرية في هذا الجدل تتعلق بحق تخصيب اليورانيوم؛ إذ لم تتضمن النسخة الإنجليزية من الخطة إقرارًا صريحًا بهذا الحق، بينما أشارت النسخة الفارسية إلى الاحتفاظ به، وهو ما يعكس محاولة إيرانية لتأكيد تحقيق مكاسب داخلية، عبر التمسك بالحقوق الأساسية، وعلى رأسها التخصيب لأغراض سلمية.

 صورة القوة الأمريكية ومفهوم الهيمنة

وأكد أن نشر مثل هذه الخطط يُظهر الولايات المتحدة في موقف الطرف الذي قبل بشروط إيران، وهو ما يرفضه ترامب، نظرًا لما يمثله ذلك من تأثير سلبي على صورة القوة الأمريكية ومفهوم الهيمنة، الذي تحرص واشنطن على ترسيخه.

وأشار الباحث إلى أن هذا الجدل يعكس في جوهره هشاشة الهدنة القائمة، ويكشف عن وجود فجوة كبيرة بين المواقف الأمريكية والإيرانية، ما يضع تحديات حقيقية أمام التوصل إلى اتفاق دائم ومستقر.

وأوضح أن إيران تسعى للعودة إلى روح اتفاق عام 2015، بما يتضمن الاحتفاظ بحق تخصيب اليورانيوم بنسب محددة وتحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في حين ترفض الولايات المتحدة ذلك، وتطالب بتصفير التخصيب بالكامل، خشية أن يؤدي امتلاك طهران لقدرات تخصيب مرتفعة إلى إنتاج سلاح نووي.

 تداخلاً بين السياسة والإعلام

ولفت إلى أن إيران رفعت بالفعل نسبة التخصيب إلى نحو 60% بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي في 2018، وهو ما يثير مخاوف أمريكية من إمكانية رفعها إلى 90%، وهي النسبة اللازمة لإنتاج سلاح نووي، خاصة في ظل امتلاكها كميات من اليورانيوم المخصب قد تتيح لها، وفق تقديرات فنية، إنتاج سلاح نووي خلال فترة زمنية قصيرة.

واختتم الدكتور أحمد سيد أحمد تصريحاته بالتأكيد على أن المشهد الحالي يعكس تداخلاً بين السياسة والإعلام، حيث يخوض الطرفان معركة مزدوجة: الأولى على الأرض، والثانية على مستوى الرواية وتشكيل الرأي العام.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء