رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رحلة غريبة لرقائق الذكاء الاصطناعي.. لماذا تعود من أمريكا إلى تايوان؟

شركة TMSC
شركة TMSC

مع اشتداد المنافسة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، لم تعد الأزمة تقتصر على تصنيع الرقائق فقط، بل ظهرت مشكلة جديدة أقل شهرة لكنها شديدة التأثير، وهي ما يعرف بـ"التغليف المتقدم"، الذي أصبح عنق زجاجة حقيقي في سلسلة الإمداد.
ورغم أن شركات كبرى مثل إنتل وإنفيديا تتصدر تطوير الرقائق، فإن الجزء الأهم من عملية تجهيزها للاستخدام يتم خارج الولايات المتحدة، تحديدًا لدى TSMC في تايوان.
ما هو التحدي؟
التغليف لم يعد مجرد خطوة نهائية بسيطة، بل أصبح عملية معقدة يتم خلالها دمج عدة مكونات مثل المعالجات وذاكرة النطاق العالي داخل وحدة واحدة فائقة الأداء، لتلبية احتياجات تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتطورة.
وتعتمد TSMC على تقنية متقدمة تُعرف باسم CoWoS، والتي تشهد طلبًا متزايدًا بشكل ضخم، خاصة من شركات مثل إنفيديا التي تستحوذ على جزء كبير من الطاقة الإنتاجية.
رحلة غير متوقعة للرقائق
حتى الرقائق التي يتم تصنيعها داخل الولايات المتحدة، يتم إرسالها إلى تايوان لإتمام عملية التغليف، ثم تعود مرة أخرى، ما يضيف وقتًا وتكاليف إضافية على عملية الإنتاج.
وفي محاولة لتجاوز هذا التحدي، بدأت TSMC التوسع في إنشاء مرافق تغليف داخل أمريكا، لتقليل الاعتماد على آسيا وتسريع سلاسل التوريد.

إنتل تدخل السباق من باب جديد
من جانبها، تسعى إنتل لاستغلال هذه الفجوة عبر تقديم خدمات التغليف المتقدم، بالتعاون مع شركات مثل أمازون وسيسكو، بل وتمتد الشراكات إلى مشروعات يقودها إيلون ماسك لصالح تسلا وسبيس إكس.
ويرى خبراء أن التغليف قد يتحول إلى ورقة رابحة لإنتل لجذب عملاء جدد، خاصة مع الدعم الحكومي الأمريكي المتزايد لصناعة أشباه الموصلات.
من ثنائي الأبعاد إلى ثلاثي الأبعاد
شهدت تقنيات التغليف قفزة كبيرة، من الأساليب التقليدية إلى تقنيات 2.5D مثل CoWoS، وصولًا إلى التغليف ثلاثي الأبعاد، الذي يسمح بتكديس الرقائق فوق بعضها لتحقيق أداء أعلى وكفاءة أفضل.
كما تعمل شركات مثل سامسونغ وSK Hynix وميكرون على تطوير تقنيات مشابهة، خاصة في مجال ذاكرة النطاق العالي.
الخلاصة
لم تعد المنافسة في عالم الرقائق قائمة على التصنيع فقط، بل أصبحت معركة حول كيفية دمج هذه الرقائق بكفاءة. ومع تسارع ثورة الذكاء الاصطناعي، قد يكون "التغليف المتقدم" هو العامل الحاسم في تحديد من سيتصدر المشهد التكنولوجي في السنوات القادمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء