رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ديفيد سيمز: الخروقات الإسرائيلية تهدد الهدنة وتستهدف حزب الله في لبنان

حزب الله وإسرائيل
حزب الله وإسرائيل

قال الدكتور ديفيد سيمز، الخبير العسكري والاستراتيجي إن الخروقات الإسرائيلية الأخيرة تمثل تهديدًا مباشرًا لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن استمرار العمليات العسكرية على الجبهة اللبنانية قد يعرقل مسار المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة.

وأضاف سيمز، خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن التصعيد الإسرائيلي في لبنان يعكس توجّهًا واضحًا لاستغلال حالة الهدوء النسبي بين واشنطن وطهران من أجل تحقيق أهداف ميدانية سريعة، دون الالتزام الكامل بروح التهدئة.

إسرائيل تستغل الهدنة لتكثيف عملياتها العسكرية

أوضح سيمز، أن إسرائيل تلقت إعلان الهدنة بشكل مفاجئ، وهو ما دفعها إلى تكثيف عملياتها العسكرية في لبنان خلال وقت قصير، في محاولة لفرض واقع جديد قبل تثبيت أي اتفاق نهائي.

وأشار إلى أن هذا السلوك يعكس اختلافًا في الحسابات الاستراتيجية بين إسرائيل والولايات المتحدة، حيث تسعى واشنطن إلى احتواء التصعيد، بينما ترى تل أبيب أن الفرصة مواتية لتصفية حساباتها مع حزب الله.

استهداف حزب الله وتدمير القدرات العسكرية

أكد الخبير العسكري، أن الضربات الإسرائيلية الأخيرة ركزت بشكل أساسي على استهداف مواقع حزب الله، مشيرًا إلى أن العمليات شملت نحو 100 هدف خلال عشر دقائق فقط، في محاولة لتقويض البنية العسكرية للحزب.

وأضاف أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى إضعاف قدرات الحزب بشكل سريع ومباشر، مستفيدة من الغطاء السياسي الذي توفره حالة التهدئة المؤقتة بين القوى الكبرى.

تباين الأهداف بين واشنطن وتل أبيب

لفت سيمز، إلى أن هناك تباينًا واضحًا بين أهداف الولايات المتحدة وإسرائيل في هذه المرحلة، حيث تركز واشنطن على تثبيت الهدنة وفتح مسار تفاوضي مع إيران، بينما تسعى إسرائيل إلى استمرار الضغط العسكري لتحقيق أهدافها الأمنية.

وأوضح أن هذا التباين قد يؤدي إلى تعقيد المشهد الإقليمي، خاصة إذا استمرت إسرائيل في تنفيذ عمليات عسكرية واسعة دون التنسيق الكامل مع حلفائها.

تأثير التصعيد على المفاوضات الدولية

حذر سيمز، من أن استمرار الخروقات الإسرائيلية قد يؤثر سلبًا على المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى انهيار الثقة بين الأطراف المعنية.

وأكد أن نجاح أي اتفاق يتطلب التزامًا متبادلًا بوقف إطلاق النار، وعدم استغلال الهدنة لتحقيق مكاسب عسكرية على الأرض، وهو ما يفتقده الوضع الحالي.

لبنان في قلب المواجهة الإقليمية

أشار سيمز، إلى أن لبنان يظل ساحة رئيسية للصراع بين القوى الإقليمية، حيث تتحول أراضيه إلى مسرح للعمليات العسكرية التي تعكس صراعات أوسع في المنطقة.

وأوضح أن استمرار هذا الوضع يهدد الاستقرار الداخلي اللبناني، ويضع المدنيين في مواجهة مباشرة مع تداعيات التصعيد، ما يستدعي تدخلًا دوليًا عاجلًا لضبط الأوضاع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء