رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ياسر ثابت: إسرائيل تستغل هدنة واشنطن وطهران لتكريس واقع جديد في لبنان

ياسر ثابت
ياسر ثابت

قال الكاتب الصحفي ياسر ثابت، إن إسرائيل تسعى خلال المرحلة الحالية إلى استغلال وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لتحقيق أكبر قدر ممكن من أهدافها داخل لبنان، مستفيدة من انشغال الأطراف الدولية بالمسار التفاوضي.

وأضاف ثابت، خلال استضافته عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن تل أبيب تسابق الزمن لفرض واقع ميداني جديد، في ظل هدنة لا تعتبر نفسها ملزمة بتطبيقها على الساحة اللبنانية.

الشريط الحدودي.. هدف إسرائيلي قديم يتجدد

أوضح ثابت، أن من أبرز الأهداف الإسرائيلية في هذه المرحلة إعادة إنشاء ما يُعرف بالشريط الحدودي الأمني، على غرار المنطقة التي أقامتها إسرائيل بعد عام 1982، بهدف تأمين حدودها الشمالية ومنع أي تهديدات محتملة.

وأشار إلى أن هذا التوجه يعكس رغبة إسرائيل في تثبيت وجود عسكري طويل الأمد داخل الأراضي اللبنانية، بما يمنحها نفوذًا أمنيًا مباشرًا ويغير من قواعد الاشتباك التقليدية في المنطقة.

ضغط عسكري مكثف على حزب الله

أكد ثابت، أن إسرائيل تعمل على توجيه ضربات مكثفة إلى حزب الله، بهدف إضعافه وإخراجه من معاقله الأساسية، خاصة في الضاحية الجنوبية، التي تعد من أبرز مناطق نفوذ الحزب.

وأضاف أن هذه العمليات العسكرية تهدف أيضًا إلى التأثير على التوازنات الداخلية في لبنان، ودفع الحزب إلى التراجع تحت وطأة الضغط العسكري المتواصل، بما يخدم الأهداف الإسرائيلية في تقليص نفوذه.

استهداف الحكومة اللبنانية ومحاولة فرض واقع سياسي

لفت ثابت، إلى أن الضغوط الإسرائيلية لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد إلى محاولة الضغط على الحكومة اللبنانية، التي تسعى بدورها إلى توحيد مصادر السلاح وجعل الدولة هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن القرار العسكري والتفاوضي.

وأوضح أن تحقيق هذا الهدف يواجه صعوبات كبيرة في ظل التعقيدات السياسية والأمنية داخل لبنان، حيث تتداخل القوى الداخلية والإقليمية بشكل يجعل من الصعب فرض سيطرة كاملة للدولة.

القصف المدني كأداة للضغط والترويع

أشار ثابت، إلى أن استهداف الأحياء السكنية والمرافق المدنية، بما في ذلك المستشفيات والأبراج السكنية، يعكس استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى الترويع والضغط النفسي على الأطراف اللبنانية.

وأوضح أن هذه السياسة تسعى إلى إجبار حزب الله والحكومة اللبنانية على تقديم تنازلات، عبر خلق حالة من الخوف والضغط الشعبي الناتج عن الخسائر البشرية والمادية الكبيرة.

إدارة التصعيد خلال الهدنة

أكد ثابت، أن ما تقوم به إسرائيل يمثل نموذجًا لما يمكن وصفه بـ«إدارة التوحش»، حيث يتم استخدام القوة المفرطة لتحقيق مكاسب سريعة خلال فترة زمنية محدودة، مستغلة غياب التزامات واضحة تجاه الهدنة في لبنان.

وأضاف أن تل أبيب تحاول استغلال هدنة الأسبوعين بين واشنطن وطهران لتعزيز موقعها التفاوضي، وفرض واقع جديد على الأرض قبل أي تسوية سياسية محتملة.

سباق مع الزمن قبل أي تسوية سياسية

اختتم ثابت، تصريحاته بالتأكيد على أن إسرائيل تسعى لتحقيق أكبر قدر من المكاسب الميدانية في أسرع وقت ممكن، قبل أن تفرض المفاوضات الدولية واقعًا جديدًا قد يحد من قدرتها على التحرك العسكري.

وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية تعكس إدراكًا إسرائيليًا بأن الوقت عامل حاسم في الصراع، وأن تحقيق الأهداف على الأرض قد يمنحها أفضلية في أي مفاوضات مستقبلية تتعلق بالوضع في لبنان والمنطقة ككل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء