رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طارق العكاري: توازن العمليات حسم المواجهة بين واشنطن وطهران|فيديو

طارق العكاري
طارق العكاري

قال العميد طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي، إن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران جاء نتيجة الوصول إلى ما وصفه بـ«نقطة التوازن العملياتي»، وهي المرحلة التي يدرك فيها طرفا الصراع أن استمرار العمليات العسكرية لن يحقق مكاسب إضافية، وأن كلفة التصعيد أصبحت أعلى من عوائده.

وأضاف العكاري، خلال مداخلة هاتفية لفضائية "إكسترا نيوز"، أن هذا التوازن لم يكن نتيجة تفوق مطلق لأي طرف، بل نتاج تبادل الضربات والتأثيرات العسكرية والاقتصادية، ما دفع الجانبين إلى إعادة حساباتهما والتوجه نحو التهدئة.

تفوق عسكري أمريكي مقابل مرونة إيرانية

أوضح العكاري، أن القوات الأمريكية امتلكت تفوقًا عسكريًا واضحًا خلال المواجهة، حيث نفذت ضربات دقيقة استهدفت منصات صاروخية ورادارات وشبكات إنذار مبكر، ما أثر بشكل ملموس على بعض القدرات العسكرية الإيرانية.

في المقابل، أشار إلى أن إيران نجحت في إرباك التحركات الأمريكية وفرض ضغوط غير مباشرة، خاصة عبر التهديدات المرتبطة بمضيق هرمز، وهو ما انعكس على الاقتصاد العالمي وأبرز قدرة طهران على استخدام أدوات غير تقليدية في الصراع.

غياب الحسم العسكري الكامل

أكد العكاري، أن أياً من الطرفين لم يتمكن من تحقيق «ضربة قاضية» أو حسم عسكري شامل، موضحًا أن طبيعة الصراع لم تكن تسمح بذلك في ظل تعقيداته الجيوسياسية واتساع مسرح العمليات.

وأشار إلى أن الطرفين وصلا إلى مرحلة تعزيز المراكز التفاوضية، حيث لم يعد التصعيد العسكري يخدم الأهداف الاستراتيجية، بل أصبح عبئًا قد يؤدي إلى خسائر أكبر دون تحقيق نتائج حاسمة.

حقيقة تدمير القدرات الإيرانية

شدد العكاري، على أن التصريحات الأمريكية التي تحدثت عن استخدام أقل من 10% من القوة العسكرية وتدمير القدرات الصاروخية الإيرانية بشكل كامل، تُعد مبالغًا فيها من الناحية العسكرية.

وأوضح أن تدمير القدرات الإيرانية بالكامل يتطلب سنوات طويلة، نظرًا لاتساع العمق الاستراتيجي الإيراني وانتشار منشآتها داخل أنفاق وتحصينات تحت الأرض، ما يجعل استهدافها بالكامل أمرًا معقدًا للغاية.

قدرة إيران على إعادة بناء قوتها

لفت العكاري، إلى أن إيران تمتلك قدرة كبيرة على إعادة بناء مخزونها الصاروخي، خاصة أن التكنولوجيا المستخدمة أقل تكلفة وأسهل في الإنتاج مقارنة بالتكنولوجيا العسكرية الأمريكية، ما يمنحها مرونة في استعادة قدراتها خلال فترة زمنية أقصر.

وأكد أن هذه القدرة تعني أن أي تراجع في القدرات الإيرانية قد يكون مؤقتًا، وأن ميزان القوى يمكن أن يتغير مجددًا في حال استئناف المواجهات، وهو ما يفسر حرص الطرفين على التوجه نحو التفاوض بدلًا من التصعيد.

الضربات الدقيقة ومسار التفاوض

أوضح العكاري، أن العمليات العسكرية خلال المواجهة اعتمدت على الضربات الدقيقة والمركزة من الجانب الأمريكي، مقابل محاولات إيرانية لتشتيت القوات الأمريكية وخلق ضغط إقليمي متعدد المستويات.

وأشار إلى أن هذا التوازن في الأداء العسكري بين الطرفين هو ما أدى في النهاية إلى وقف إطلاق النار، وفتح الباب أمام مسار تفاوضي جديد قد يحدد شكل المرحلة المقبلة في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء