خبير عسكري: لبنان يدفع ثمن صراعات الآخرين على أراضيه|فيديو
قال العميد سعيد القزح، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن الغارات الإسرائيلية العنيفة التي تشهدها بيروت اليوم، والتي أسفرت عن مئات الضحايا بين قتيل وجريح، تؤكد أن الحرب على لبنان أصبحت واقعًا ملموسًا بعد أن ركّزت إسرائيل جزءًا من قوتها الجوية على الجبهة اللبنانية بعد استقرارها في مواجهة إيران.
وأضاف القزح، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الضربات لم تقتصر على مراكز حزب الله أو الضاحية الجنوبية، بل امتدت إلى قلب بيروت، مستهدفة مبانٍ كاملة بحجة وجود عناصر محددة للحزب، في أسلوب يذكر بما حدث سابقًا في غزة، مؤكّدًا أن المدنيين اللبنانيين هم الأكثر تضررًا من هذا النهج العسكري.
تكرار سيناريو استهداف القيادات على حساب المدنيين
وأوضح الخبير العسكري، أن إسرائيل تحاول تكرار استراتيجيات سابقة بالتركيز على استهداف قيادات بعينها دون مراعاة الأضرار التي تلحق بالمدنيين، مما يعكس سياسة متعمدة لإرهاب السكان وإحداث حالة من الفوضى داخل لبنان.
وأشار القزح إلى أن لبنان أصبح ساحة لتصفية حسابات دولية وإقليمية، حيث يدفع المواطنون اللبنانيون ثمن صراعات الآخرين وولاء الدولة لمصالح دول غير لبنانية، في حين تُهمل مصلحة الدولة والشعب اللبناني بشكل كامل.
الأثر الإنساني والغارات الإسرائيلية على بيروت
أكد القزح، أن الهجمات المتواصلة على العاصمة اللبنانية أسفرت عن دمار واسع في المباني والبنى التحتية، مع انهيار بعض الخدمات الأساسية، ما يزيد من معاناة المدنيين ويجعلهم في مواجهة مباشرة مع تبعات الصراع الإقليمي.
وأوضح أن استمرار الغارات في مناطق مدنية كثيفة السكان يعكس حجم المخاطر التي تواجهها الدولة اللبنانية، ويبرز الحاجة الملحة لدعم جهود حماية المدنيين وتعزيز القدرات الدفاعية اللبنانية لتخفيف آثار العدوان على السكان.
لبنان وساحة صراع إقليمي
أوضح القزح، أن لبنان لا يُشارك مباشرة في الصراعات الإقليمية، لكنه يتحمل تبعاتها بشكل مباشر، حيث تتحول أراضيه إلى ساحة تصفية حسابات بين أطراف خارجية، وهو ما يجعل الأمن والاستقرار في البلاد هشًا للغاية.
وأشار إلى أن هذا الوضع يعكس ضعف قدرة الدولة على فرض سيطرتها على كافة الأراضي اللبنانية، خاصة في مواجهة مجموعات مسلحة لها تأثير كبير على القرار الداخلي، ما يجعل أي تهدئة أو هدنة خارجية غير فعالة على الأرض.
ضرورة حماية المدنيين وتعزيز السيادة اللبنانية
شدد الخبير العسكري، على أهمية اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين، وتعزيز قدرة الدولة اللبنانية على فرض سيادتها وحماية أراضيها، مؤكدًا أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية والدمار في البنية التحتية.
وأضاف أن لبنان بحاجة إلى دعم دولي وإقليمي فاعل لتخفيف آثار الحرب على المدنيين، والعمل على فصل البلاد عن صراعات الأطراف الإقليمية والدولية التي تستغل أراضيه لتحقيق مصالحها الخاصة.