رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

آخر ما كتبه كان نعيا لأمه.. عامل المرج ضحية جيرانه يلحق بـ «ست الحبابيب»

المجنى عليه
المجنى عليه

قبل أسابيع قليلة، فقط من رحيله المأساوي، استعاد رجب حلمي، عامل المرج الذي قُتل غدرًا على يد جيرانه أثناء دفاعه عن أسرته، ذكرى وفاة والدته التي رحلت منذ فترة زمنية قصيرة، كان يستحضر دائمًا مكانتها في حياته وحنانها الذي لم يفارقه رغم مرور الزمن، وكأن قلبه كان على موعد مع الفقد من جديد، لكن هذه المرة كان فقده هو نفسه الذي ترك أسرته بلا سند.

في يوم 9 أغسطس الماضي، كتب رجب عبر صفحته منشورًا مؤثرًا يعكس تعلقه بأمه ووفائه لذكراها، قال فيه «الله يرحمها وينور قبرها ويؤنس وحدتها ويوسع قبرها مد بصرها يارب»، كلمات بسيطة لكنها تفيض بالحب والحنين، لتصبح آخر ما خطه قلمه قبل أن يلقى مصيره المحتوم، وكأنها رسالة وداع مزدوجة بين أم رحلت وابن لحق بها بعد أيام قليلة.

 

كشفت روايات من الأهالي أن الواقعة لم تكن مجرد مشاجرة فقط، بل جاءت بعد جلسة صلح عُقدت بين العائلتين لإنهاء الخلاف، غير أن الغدر كان حاضرًا في المشهد، حيث استغل الجناة الأجواء ليدبروا جريمة القتل.

وأكد أحد الجيران في حديثه لـ«إيجبتكِ» أن القاتل سلّم نفسه لاحقًا للشرطة، لكن ذلك لم يطفئ نيران الغضب، خاصة أن الضحية رجب ينتمي لأصل صعيدي معروف، وأهله يرفضون أن يمر الأمر بلا حساب، ويطالبون بالثأر.

ووصف الأهالي «رجب» بأنه رجل بسيط وطيب القلب، لم يسع يومًا إلى مشاكل، بينما أشقاؤه حاولوا منذ البداية تجنب النزاعات، غير أن الجيران المتهمين الذين أعدوا على استدراجه للصلح بغرض الغدر، لينتهي المشهد بوفاة عامل غلبان دفع حياته ثمنًا لطيبته.


وكشفت التحريات أن الضحية يُدعى «رجب حلمي عبد الله» يبلغ من العمر 45 عامًا من محافظة سوهاج، ودخل في خلاف مع جيرانه تطورت سريعًا لإستخدم الطرف الآخر الألعاب النارية التي أدت إلى وفاة الضحية، و أن رجب تدخل لحماية أفراد أسرته، لكنه أصيب إصابة قاتلة أودت بحياته في الحال، فيما أُصيب آخرون بجروح سطحية نُقلوا على إثرها إلى المستشفى.


وعلى الفور، انتقلت قوات قسم شرطة المرج بالقاهرة إلى موقع الحادث وفرضت طوقًا أمنيًا في محيط المنطقة لاحتواء الموقف ومنع تجدد الاشتباكات كما جرى نقل جثمان المجني عليه إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة.


وباشرت النيابة التحقيقات، حيث قررت استدعاء شهود العيان والاستماع إلى أقوال أفراد الأسرتين المتنازعتين، إضافة إلى طلب تقرير الصفة التشريحية لجثمان الضحية، وتفريغ كاميرات المراقبة القريبة من موقع الحادث للوقوف على تفاصيل الواقعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء