حامد فارس: إسرائيل تستهدف لبنان لكسر الهدنة وتحريك الصراع الإقليمي|فيديو
قال الدكتور حامد فارس، إن إسرائيل، بعد خسارتها الاستراتيجية أمام إيران، تحاول خلط الأوراق عبر استهداف لبنان، في محاولة لسحب طهران إلى ساحة المواجهة وكسر الهدنة التي تم إقرارها مؤخرًا.
وأضاف فارس، خلال حواره لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن إسرائيل تسعى لإعادة الوضع إلى نقطة الصفر ودفع الولايات المتحدة لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران، معتبرًا أن هذه التحركات تهدف إلى فرض واقع جديد في الجنوب اللبناني.
حزب الله وطهران بين المواجهة والدبلوماسية
أوضح فارس، أن حزب الله يتحرك كجبهة دعم لإيران، بينما تدرس طهران خيارات الرد على العدوان الإسرائيلي الغاشم، مشيرًا إلى أن ذلك يهدد بمزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.
وأكد أن الهدنة الحالية غير قوية ولا يمكن البناء عليها، مشيرًا إلى أن إسرائيل تستهدف تقويض جهود الوسطاء الإقليميين والدوليين قبل الاجتماع المرتقب يوم الجمعة، معتبراً أن الاتفاق لا يزال مكتوبًا "بالقلم الرصاص".
إسرائيل وإعادة إشعال الأزمة اللبنانية
شدد فارس، على أن التحركات الإسرائيلية تهدف إلى القضاء على المسار الدبلوماسي وإعادة إشعال الأزمة، على الرغم من نجاح الضغوط الدولية في دفع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز وعودة الولايات المتحدة إلى مائدة المفاوضات.
وأشار إلى أن إسرائيل تسعى لتكريس العمل العسكري كخيار وحيد، وهو ما يزيد من خطر التصعيد ويضع لبنان في قلب النزاع الإقليمي، مع انعكاسات محتملة على الأمن والاستقرار في المنطقة.
تهديدات للهدنة والوساطة الدولية
أكد فارس، أن أي استمرار للهجمات الإسرائيلية على لبنان يعرض الهدنة للفشل، ويدفع بالوسطاء الدوليين إلى إعادة تقييم جهودهم لتثبيت الاتفاق.
وأشار إلى أن إسرائيل تحاول من خلال هذه السياسة تحييد تأثير الوساطة الدولية، مستفيدة من أي ضعف في الترتيبات الأمنية اللبنانية لإعادة فرض واقع عسكري على الأرض.
الخطر الإقليمي لتصعيد إسرائيل
وحذر فارس، من أن استهداف لبنان لا يقتصر على تصعيد محلي فحسب، بل يشكل تهديدًا للأمن الإقليمي ككل، مع إمكانية امتداد النزاع إلى سواحل البحر المتوسط ومضيق هرمز، وتأثير مباشر على حركة الملاحة والطاقة العالمية.
وأكد أن الحل يكمن في تثبيت الهدنة والدفع باتجاه تحرك دبلوماسي فعّال يحمي لبنان من تداعيات العمليات العسكرية الإسرائيلية، ويضمن أن يبقى المسار السلمي خيارًا أولاً في المنطقة.