«الدم بقى ميه».. شاب ينهي حياة ابن عمه بسبب 700 جنيه في بركة السبع
لم يتخيل الشاب رمضان، البالغ من العمر 30 عامًا والشهير بـ«السباعي»، أن تنتهي حياته على يد ابن عمه الذي نشأ معه في بيت واحد، بعد خلاف على مبلغ لا يتجاوز 700 جنيه اقترضه القتيل منذ أيام قليلة.
القرية الهادئة جنزور التابعة لمركز بركة السبع بمحافظة المنوفية تحولت إلى ساحة حزن، بعدما أقدم الجاني على جريمته المروعة، لتتواصل سلسلة جرائم القتل الأسرية التي باتت تتصدر المشهد في الآونة الأخيرة.
بحسب روايات أسرة الضحية، كانت شقيقة رمضان تؤكد أنها كانت تسدد الأموال المستحقة لابن العم بانتظام، موضحة أن المبلغ الكلي لم يتجاوز 700 جنيه، وأن آخر دفعة سددتها الشهر الماضي، فيما لم يتبق سوى قسط الشهر الحالي. وأكدت أن الجاني كان يعلم أن التأخير لا يتجاوز ثلاثة أشهر دون مشكلة، لكن شقيقها فوجئ به في حالة غضب شديد يردد: «هقتله يعني هقتله».
وأضافت أن ابنها الصغير هرع إليها صارخًا: «الدم مالي البيت والناس بتقول أبويا اتقتل»، وحين وصلت إلى المستشفى وجدت شقيقها جثة هامدة بعدما فشلت محاولات إنقاذه.
وتابعت: «أخويا كان أحن وأطيب حد في العيلة، آخر مرة حذرته من غدر ابن عمه، لكنه رد عليّ: ده أخويا مش هيعمل حاجة. ومع ذلك قتله قدام الناس بلا أي حساب».
وطالبت الأسرة بالقصاص العادل وتنفيذ حكم الإعدام بحق الجاني، مؤكدة أن دم رمضان لن يهدأ إلا بإنزال أقصى عقوبة.
عقوبة القتل
فرق قانون العقوبات فى العقوبة بجرائم القتل بين القتل المقترن بسبق الإصرار والترصد، وبين القتل دون سبق إصرار وترصد، فالأولى تصل عقوبتها للإعدام، والثانية السجن المؤبد أو المشدد، ويمكن لصاحب الجريمة فى هذه الحالة أن يحصل على إعدام إذا اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى، ونصت المادة 230 من القانون على: كل من قتل نفساً عمدا مع سبق الإصرار على ذلك أو الترصد يعاقب بالإعدام.
وعرف القانون الإصرار السابق بأنه القصد المصمم عليه قبل الفعل لارتكاب جنحة أو جناية يكون غرض المصر منها إيذاء شخص معين أو أي شخص غير معين وجده أو صادفه سواء كان ذلك القصد معلقا على حدوث أمر أو موقوفا على شرط، أما الترصد هو تربص الإنسان لشخص في جهة أو جهات كثيرة مدة من الزمن طويلة كانت أو قصيرة ليتوصل إلى قتل ذلك الشخص أو إلى إيذائه بالضرب ونحوه.
ونصت المادة 233 على "من قتل أحدا عمدا بجواهر يتسبب عنها الموت عاجلا أو آجلا يعد قاتلا بالسم أيا كانت كيفية استعمال تلك الجواهر ويعاقب بالإعدام"، كما نصت المادة 234 على: "من قتل نفسا عمداً من غير سبق إصرار ولا ترصد يعاقب بالسجن المؤبد أو المشدد"، ومع ذلك يحكم على فاعل هذه الجناية بالإعدام إذا تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى، وأما إذا كان القصد منها التأهب لفعل جنحة أو تسهيلها أو ارتكابها بالفعل أو مساعدة مرتكبيها أو شركائهم على الهرب أو التخلص من العقوبة فيحكم بالإعدام أو بالسجن المؤبد، وتكون العقوبة الإعدام إذا ارتكبت الجريمة تنفيذاً لغرض إرهابي.
وتحدثت المادة 235 عن المشاركين في القتل، وذكرت ان المشاركين فى القتل الذي يستوجب الحكم على فاعله بالإعدام يعاقبون بالإعدام أو بالسجن المؤبد.
وحددت قانون العقوبات فى مادته رقم (236) العقوبات المقررة على المتهمين فى مثل تلك القضايا.
المادة 236 من قانون العقوبات نصت على أن كل من جرح أو ضرب أحداً عمداً أو أعطاه مواد ضارة ولم يقصد من ذلك قتلاً ولكنه أفضى إلى الموت يعاقب بالسجن المشدد أو السجن من ثلاث سنوات إلى سبع. وأما إذا سبق ذلك إصرار أو ترصد فتكون العقوبة السجن المشدد أو السجن.
وتكون العقوبة السجن المشدد أو السجن إذا ارتكبت الجريمة تنفيذاً لغرض إرهابي, فإذا كانت مسبوقة بإصرار أو ترصد تكون العقوبة السجن المؤبد أو المشدد.
