استعدادات مكثفة لامتحانات الثانوية العامة 2026 بالقاهرة وقرارات حاسمة
قاد خالد عبد الحكم، مستشار وزير التربية والتعليم لشئون الامتحانات، والدكتورة همت إسماعيل أبوكيلة، مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، اجتماعًا موسعًا لوضع اللمسات النهائية لاستعدادات امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2025/2026، وذلك اليوم الأربعاء الموافق 8 أبريل 2026، بديوان عام المديرية، وسط حضور مكثف لقيادات العملية التعليمية، في خطوة تؤكد أن الدولة عازمة على تقديم نموذج منضبط وعادل لواحدة من أهم المحطات التعليمية في مصر، في تحرك مبكر يعكس جدية وزارة التربية والتعليم في إحكام السيطرة على منظومة الامتحانات.
اجتماع موسع لتوحيد الرؤى وضبط الاستعدادات
ضم الاجتماع قيادات بارزة على رأسها ياسر أنس، وكيل المديرية، وأحمد عبد الفتاح، مدير إدارة التعليم العام بالإدارة المركزية، وأحمد أسامة، رئيس لجنة إدارة قطاع القاهرة، ومحمد عبد الباري، مدير إدارة القضايا بالإدارة العامة للامتحانات، إلى جانب مديري عموم الإدارات التعليمية، ومديري التعليم الثانوي، ومسئولي شئون الطلبة.
ويأتي هذا الحشد القيادي بهدف توحيد الرؤى وتنسيق الجهود، بما يضمن تنفيذ التعليمات بدقة دون أي تضارب، خاصة في ظل التحديات التي تواجه تنظيم الامتحانات سنويًا.
وأكدت الدكتورة همت أبوكيلة، في مستهل الاجتماع، أن المرحلة الحالية تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة المنظومة التعليمية على العمل الجماعي المنظم، مشددة على ضرورة الالتزام الكامل بكافة التعليمات، والعمل بروح الفريق، لضمان خروج الامتحانات بصورة مشرفة تليق بمكانة تعليم القاهرة، وتحقق العدالة الكاملة بين الطلاب.
فكر جديد لإدارة الامتحانات وتحقيق السيطرة الكاملة
من جانبه، استعرض الأستاذ خالد عبد الحكم ملامح الاستراتيجية الجديدة التي سيتم تطبيقها خلال امتحانات هذا العام، مؤكدًا أن العمل يرتكز على فكر متطور يقوم على توحيد الإجراءات، ومنع أي اجتهادات فردية قد تؤدي إلى خلل في التنفيذ. وأوضح أن الوزارة تسعى إلى بناء منظومة دقيقة تقوم على الانضباط الكامل، وتوزيع الأدوار بشكل واضح، بما يحقق أعلى درجات الكفاءة.
وأشار إلى أن من أبرز ملامح هذا التطوير، إعادة هيكلة آليات العمل داخل مراكز توزيع الأسئلة، بما يضمن تحقيق أقصى درجات السرية والدقة، ومنع أي تسريب أو خطأ قد يؤثر على سير الامتحانات. كما شدد على ضرورة التنسيق اللحظي بين جميع الأطراف المعنية، بدءًا من رؤساء اللجان، مرورًا بمسئولي شئون الطلبة، وصولًا إلى التعليم الثانوي، لضمان انسيابية العمل دون معوقات.
نظام “المجمعات”.. نقلة نوعية في تنظيم اللجان
ومن أبرز القرارات التي تم الإعلان عنها خلال الاجتماع، تطبيق نظام “المجمعات” في تنظيم لجان الامتحانات، والذي يقوم على تجميع عدد من اللجان داخل نطاق جغرافي واحد بكل إدارة تعليمية، بما يسهل عمليات الإشراف والمتابعة، ويمنح القيادات القدرة على التدخل السريع في حال حدوث أي مشكلة.
ويُعد هذا النظام خطوة متقدمة نحو تحقيق السيطرة الكاملة على اللجان، حيث يقلل من تشتت الجهود، ويتيح توزيعًا أفضل للمراقبين والملاحظين، فضلًا عن تعزيز إجراءات التأمين داخل اللجان، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تحقيق العدالة بين الطلاب، والحد من أي محاولات للغش أو الإخلال بالنظام.
الاستفادة من التجارب الناجحة وتوسيع نطاقها
وأكد مستشار الوزير أن الوزارة حرصت على دراسة التجارب الناجحة التي تم تطبيقها في بعض الإدارات التعليمية خلال العام الماضي، والعمل على تعميمها وتطويرها بما يتناسب مع طبيعة كل إدارة، مشيرًا إلى أن تراكم الخبرات يمثل أحد أهم عناصر النجاح في إدارة الامتحانات.
كما أوضح أن الاستفادة من هذه التجارب لن تقتصر فقط على الجوانب التنظيمية، بل تمتد لتشمل آليات التعامل مع الأزمات، وطرق التواصل بين غرف العمليات، بما يضمن سرعة اتخاذ القرار في الوقت المناسب، وهو ما يعزز من قدرة المنظومة على مواجهة أي طارئ.
المدارس القومية تدخل منظومة لجان الثانوية العامة
وفي خطوة جديدة تهدف إلى توفير بيئة امتحانية مناسبة، أعلن خالد عبد الحكم عن الاستعانة بالمدارس القومية كمقار لعقد لجان امتحانات الثانوية العامة هذا العام، نظرًا لما تتمتع به من إمكانيات متميزة وبنية تحتية جيدة، تساعد على توفير أجواء هادئة ومنضبطة للطلاب.
ويأتي هذا القرار في إطار سعي الوزارة إلى تحسين بيئة الامتحانات، وتخفيف الكثافات داخل اللجان، بما يضمن راحة الطلاب، ويحد من التوتر والضغوط النفسية، وهو ما يسهم في تمكينهم من أداء الامتحانات بشكل أفضل.
تيسيرات غير مسبوقة لضمان انضباط وسلاسة الامتحانات
وأكد مستشار الوزير أن الوزارة تعمل على تقديم مجموعة من التيسيرات الإجرائية غير المسبوقة، التي تهدف إلى تسهيل سير الامتحانات دون الإخلال بالضوابط، موضحًا أن هذه التيسيرات تشمل تبسيط الإجراءات داخل اللجان، وتوفير الدعم الكامل لرؤساء اللجان والمراقبين، بما يساعدهم على أداء مهامهم بكفاءة.
وأشار إلى أن الهدف الأساسي من هذه التيسيرات هو تحقيق التوازن بين الانضباط والمرونة، بحيث يتم الحفاظ على هيبة الامتحان، وفي الوقت نفسه مراعاة الظروف المختلفة التي قد تواجه القائمين على العملية الامتحانية.
رسائل حاسمة بشأن مواجهة الغش وتحقيق العدالة
وشدد خالد عبد الحكم على أن الوزارة لن تتهاون مع أي محاولات للغش أو الإخلال بالنظام، مؤكدًا أن هناك تعليمات واضحة بتغليظ العقوبات على المخالفين، سواء من الطلاب أو القائمين على العملية الامتحانية، وذلك حفاظًا على مبدأ تكافؤ الفرص.
وأضاف أن تحقيق العدالة بين الطلاب يمثل أولوية قصوى، وأن أي إخلال بهذا المبدأ لن يتم التسامح معه، مشيرًا إلى أن جميع الإجراءات التي يتم اتخاذها تهدف في الأساس إلى ضمان حصول كل طالب على حقه كاملًا دون تمييز.
دعوة للعمل الجماعي والانضباط الكامل
وفي ختام الاجتماع، دعا مستشار الوزير جميع الحضور إلى العمل بروح الفريق الواحد، والتكاتف من أجل إنجاح هذه المهمة الوطنية، مؤكدًا أن نجاح الامتحانات لا يعتمد على فرد بعينه، بل هو نتاج تعاون وتنسيق بين جميع عناصر المنظومة.
كما شددت الدكتورة همت أبوكيلة على أهمية التحلي بالدقة والانضباط في تنفيذ التعليمات، والعمل بإخلاص وتفانٍ، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب أقصى درجات التركيز، لضمان خروج امتحانات الثانوية العامة في أفضل صورة ممكنة.
ويأتي هذا التحرك المبكر ليؤكد أن وزارة التربية والتعليم تسير بخطى ثابتة نحو تطوير منظومة الامتحانات، بما يحقق العدالة والشفافية، ويعزز ثقة المجتمع في النظام التعليمي، ويضع الطالب في قلب الاهتمام، باعتباره محور العملية التعليمية وأمل المستقبل.