عُمان: فرض الرسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز أمر خاطئ
شدد سعيد المعولي، وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في سلطنة عمان، على أنه لا ينبغي فرض أي رسوم على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز، موضحًا أن هذا الممر يُعد طريقًا ملاحيًا طبيعيًا تحكمه الاتفاقيات البحرية الدولية.
وأكد المعولي، خلال حديثه أمام مجلس الشورى في سلطنة عمان، أن موقف بلاده من هذه المسألة ثابت وواضح، ويتماشى مع الاتفاقيات الدولية المعتمدة، مشيرًا إلى أن مضيق هرمز يُعد ممرًا مائيًا دوليًا طبيعيًا، ولا يخضع لسيطرة طرف واحد، وبذلك نفى بشكل مباشر ما تم تداوله بشأن نية عمان فرض رسوم على عبور السفن.
وأضاف وزير النقل والاتصالات في عمان، أن هناك إشكالية قانونية قائمة؛ نظرًا لعدم توقيع بعض الدول من بينها الولايات المتحدة وإيران، على عدد من الاتفاقيات البحرية، وهو ما يترك مجالًا لوجود ثغرات في هذا الإطار.
كما أشار وزير النقل والاتصالات في عمان إلى، أن المشاورات حول مستقبل مضيق هرمز لا تزال مستمرة عبر القنوات الدبلوماسية، مؤكدًا أن وزارة الخارجية العمانية تشارك في هذه المناقشات بشكل فعال.

نقاشات بين إيران وسلطنة عمان بشأن الحرب ومضيق هرمز
ويأتي ذلك في ظل تطورات متسارعة، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صباح اليوم الإثنين الموافق 8 أبريل 2026، التوصل إلى اتفاق مع إيران لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وفي أعقاب ذلك، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بأنه سيتم فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقارب 20 % من إمدادات العالم من النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال.
وفي وقت سابق، ذكرت وكالة «أسوشيتد برس»، نقلًا عن مصادر إيرانية، أن إيران وسلطنة عمان يوم الأحد الموافق 5 أبريل 2026، تدرسان فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، مشيرًا إلى أن هذه الرسوم قد يتم تحصيلها باستخدام العملات المشفرة.
وأفادت الوزارة العمانية في بيان رسمي، بأن اجتماعًا عُقد أمس يوم السبت الموافق 4 أبريل 2026، وضم ممثلين عن وزارتي خارجية البلدين، إلى جانب عدد من الخبراء من الجانبين؛ إذ تركزت المناقشات خلال اللقاء على استعراض الخيارات المتاحة التي يمكن من خلالها تأمين عبور السفن عبر مضيق هرمز، خاصة في ظل التحديات والظروف الإقليمية الحالية.
كما أوضح بيان الوزارة العمانية، أن الخبراء المشاركين قدموا مجموعة من الأفكار والمقترحات خلال الاجتماع، على أن يتم النظر فيها ودراستها بشكل مفصل في المرحلة المقبلة.