هل تسعى إسرائيل لإفساد اتفاق وقف إطلاق النار؟|خاص
أكد الدكتور أحمد يونس، المحلل السياسي اللبناني، أن محاولة إسرائيل الاستمرار في قصف لبنان بهذا الشكل المكثف بعد إعلان التهدئة مع إيران، لا يمكن قراءتها كتصعيد ميداني معزول، بل كإشارة سياسية واضحة إلى عدم اعترافها الضمني بامتداد الاتفاق إلى الساحة اللبنانية، رغم أن طهران أدرجت لبنان ضمن تصورها للتفاهم، ما يضع هذا الاتفاق أمام اختبار مبكر وحساس.

إسرائيل تسعى لفرض تفسيرها الخاص للاتفاق
وأضاف يونس في تصريح خاص لـ إيجبتك، أن هذا السلوك يعكس سعي إسرائيل، لفرض تفسيرها الخاص للاتفاق، بحيث يبقى محصورًا في إطار الصراع المباشر مع إيران دون أن يقيد حريتها في التعامل مع حزب الله، وهو ما يفرغ التفاهم من أحد أهم أبعاده الإقليمية ويحوله إلى ترتيب جزئي قابل للاهتزاز.
إسرائيل تحاول زعزعة الاتفاق وإعادة خلط الأوراق
وشدد المحلل السياسي اللبناني على أن استمرار الضربات الإسرائيلية، يخلق دينامية تصعيدية خطرة، مؤكدًا أن استمرار الضربات في بيئة مدنية مكتظة، لا يضع فقط ضغوطًا إنسانية وأخلاقية، بل يخلق أيضًا واقعًا ميدانيًا، قد يدفع إلى ردود فعل غير محسوبة تعيد خلط الأوراق.

دور إيران والدبلوماسية الدولية
وأشار إلى أهمية الدور الدبلوماسي لإيران في تثبيت الاتفاق وضمان عدم إعادة تفسيره، قائلًا: "الدور الدبلوماسي لإيران كان حاسمًا، ليس فقط عبر الاحتجاج السياسي، بل من خلال تفعيل قنوات الضغط مع الأطراف الراعية، ولا سيما باكستان، لضمان تثبيت تفسير واضح وملزم لبنود الاتفاق، يمنع أي طرف من إعادة تعريفه وفق مصالحه الضيقة.
وقف إطلاق النار مجرد غطاء هش إلا إذا
واختتم يونس تحليله، بالتأكيد على أن نجاح أي وقف لإطلاق النار يقاس بقدرته على الصمود، موضحًا أنه إذا لم يتم احتواء هذا المسار سريعًا، فإن الاتفاق الأمريكي قد يتحول من أداة لخفض التصعيد إلى مجرد غطاء هش، لإدارة الصراع بدل إنهائه، وهو ما يعيد المنطقة إلى دائرة التوتر المفتوح مع كل ما يحمله ذلك من تداعيات أمنية وسياسية أوسع.
وكانت إيران، قد هددت، بعودة هجمات الحرس الثوري الإيراني، والاستمرار في إغلاق مضيق هرمز، حال لم يشمل اتفاق وقف إطلاق النار، وقف المجازر التي ترتكب بحق لبنان، في إشارة إلى رفضها التام، للأعمال العدائية التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلية على مختلف المناطق في لبنان، والتي أسفرت على سقوط العديد من الضحايا، ووقع أضرار كبيرة في المنطقة، وفقًا لوكالة فارس الإيرانية.

