رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مسؤول بالبنتاجون: ترامب يكرر أساليب قديمة لمواجهة غزة معتمداً على الاتفاقات الإبراهيمية| فيديو

برنت سادلر
برنت سادلر

علق برنت سادلر، المسؤول السابق في البنتاجون، على الموقف الأميركي تجاه حرب غزة، مؤكدًا أن الرئيس دونالد ترامب يكرر أساليب قديمة على أمل الوصول إلى نتائج مختلفة، مضيفًا أن الاستراتيجية الأميركية الحالية تعتمد على إعادة إحياء ديناميكيات مشابهة لاتفاقات سابقة، أبرزها الاتفاقات الإبراهيمية، مع توظيف دول شرق أوسطية موثوقة للعب دور في إعادة إعمار قطاع غزة وتحسين حياة سكانه، وأن المقترح الأميركي يركز على غياب حركة حماس عن المشهد السياسي لضمان الأمن والاستقرار لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين، معبرًا عن شكوكه في فعالية هذه المقاربة على أرض الواقع، خصوصًا في ظل تعقيدات الوضع الداخلي للفلسطينيين والعلاقات الإقليمية.

وأكد برنت سادلر،خلال مداخلة مع الإعلامية مارينا المصري في برنامج «مطروح للنقاش» على قناة «القاهرة الإخبارية»، إ أن العودة إلى الوضع القائم قبل 7 أكتوبر لن تمثل حلاً عمليًا للصراع، مشيرًا إلى أن تكرار نفس السياسات السابقة دون تعديل جذري في بنية السلطة الفلسطينية وفصائلها قد يؤدي إلى استمرار دائرة العنف والتصعيد العسكري، لافتًا إلى أن أي محاولة لإعادة الأمور إلى ما كانت عليه دون إصلاحات حقيقية لن تحقق الاستقرار المرجو، وسيظل سكان غزة وشعب إسرائيل معرضين للخطر، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تعتمد على الضغط السياسي والدبلوماسي من خلال شركائها الإقليميين لضمان التزام الأطراف المعنية، إلا أن نجاح هذه السياسات يبقى محدودًا ما لم يتم التوصل إلى حلول محلية وإقليمية متكاملة تضمن الحقوق الأساسية للسكان.

الاعتراف بدولة فلسطين 

وفيما يتعلق بالاعتراف بدولة فلسطين، رأى برنت سادلر، أن الخطوات التي تقوم بها بعض الدول الأوروبية أو كندا تحمل أهمية رمزية ودبلوماسية، لكنها لا تُسرّع عملية إقامة دولة فعلية على الأرض في ظل استمرار القتال والصراعات الداخلية، فضًلا عن أن هذا الاعتراف قد يعقد المفاوضات إذا تم إصداره وسط العمليات العسكرية، مؤكداً أن الدعم الدولي وحده لا يكفي لضمان السلام المستدام، ويجب أن يقترن بإصلاحات سياسية وجوهرية، مشددًا على أن التعامل مع الملف الفلسطيني يحتاج إلى استراتيجيات جديدة تراعي واقع السلطة الفلسطينية، وموقف الفصائل، بالإضافة إلى الضغوط الإقليمية والدولية، لتجنب تكرار النزاعات وفشل الحلول السابقة.

أكد برنت سادلر، أن أي مسعى لتحقيق السلام الدائم في غزة وإسرائيل لن ينجح ما لم يتم إعادة هيكلة السلطة الفلسطينية وتحقيق توافق بين الفصائل، مشيراً إلى أن غياب الحوكمة الفعّالة يؤدي إلى تكرار أزمات الأمن والسيطرة على الأراضي، موضحًا أن الإدارة الأميركية تركز على دعم المؤسسات المحلية، مع إشراك شركاء إقليميين موثوقين، لتقديم المساعدات وإعادة الإعمار، إلا أن هذه الخطوات لن تكون كافية إذا لم تتغير بنية السلطة الفلسطينية وفصائلها، وأن إعادة إعمار غزة يجب أن تترافق مع ضمان الأمن للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، وأن أي غياب لمكونات أساسية مثل حماس قد يعقد الوضع على المدى الطويل إذا لم يُدرَس بعناية.

تطبيق السياسات الأميركية 

وأوضح برنت سادلر، أن تنفيذ السياسات الأميركية في الشرق الأوسط يواجه تحديات عدة، منها تعقيدات الوضع الإقليمي، الانقسامات الداخلية بين الفصائل الفلسطينية، والتوترات مع إسرائيل، بالإضافة إلى الحاجة لضمان استمرار المساعدات الدولية دون أن تصبح مجرد خطوات رمزية، مؤكدًا أن التوازن بين الضغط الدبلوماسي والدعم الإنساني وإعادة الإعمار يمثل مفتاح نجاح أي استراتيجية أمريكية مستقبلية، مستطردًا أن أي فشل في دمج هذه المكونات قد يؤدي إلى عودة التصعيد العسكري، ما يجعل الحاجة إلى رؤية استراتيجية متكاملة أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.

شدد برنت سادلر، على أن أي خطة مستقبلية لإعادة الإعمار والسلام يجب أن تضمن الحقوق الأساسية للفلسطينيين، بما في ذلك حرية الحركة، والتعليم، وفرص العمل، والإعمار، لتجنب خلق بيئة خصبة للصراعات المستقبلية، لافتًا إلى أن السلام الحقيقي لا يتحقق فقط بالقرارات السياسية، بل بالتحسين الملموس للحياة اليومية للسكان، معتبرًا أن استراتيجية ترامب تقوم على مبدأ إعادة استخدام أساليب قديمة في سياق جديد، لكنه حذر من أن تكرار النهج ذاته دون تطوير جوهري لن يؤدي إلى نتائج مختلفة، مشددًا على أن الحلول الجزئية أو المؤقتة لن تمنع استمرار العنف، وأن التغيير الحقيقي يجب أن يبدأ من داخل بنية السلطة الفلسطينية والفصائل المحلية.

<strong>برنت سادلر</strong>
برنت سادلر

الرؤية الأميركية لحل أزمة غزة

ختم برنت سادلر، تحليله بالتأكيد على أن الموقف الأميركي الحالي يسعى لتقديم نموذج متكامل لإعادة إعمار غزة، لكنه يظل هشًا ما لم تُصحب هذه الجهود بإصلاحات جوهرية على الأرض، متطرقًا إلى أن التوازن بين الضغوط الدبلوماسية والمساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار يظل تحديًا رئيسيًا يواجه السياسة الأميركية في المنطقة، وأن تحقيق أي نجاح مستدام يتطلب شراكة حقيقية مع المجتمع الفلسطيني والفصائل والإقليم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء