رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مستشفيات وإعلام وأحياء.. أضرار قصف إسرائيل الأخير بلبنان

قصف لبنان
قصف لبنان

شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، سلسلة غارات مكثفة على مناطق متفرقة من لبنان، مستهدفة العاصمة بيروت، البقاع، جنوب البلاد، الضاحية الجنوبية ومدينة صور، إضافة إلى بلدات عدة. 

وأسفرت الغارات عن سقوط مئات الشهداء والجرحى، وسط وجود عدد من العالقين تحت الأنقاض، واستنفار كبير في المستشفيات التي وصلت إلى أقصى طاقتها الاستيعابية.

بيروت.. انتشار الدخان بالقرب من مقرات الحكومة
 

وأفاد أحمد سنجاب، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من بيروت، بأن العاصمة اللبنانية شهدت استنفارًا للطيران الحربي الإسرائيلي وتحليقًا كثيفًا في أجواء الضاحية الجنوبية، بالتزامن مع سلسلة غارات عنيفة تجاوزت 10 غارات حتى الآن، استهدفت عدة مناطق في الضاحية الجنوبية للعاصمة.

وأشار سنجاب خلال مداخلة مباشرة إلى تصاعد أعمدة الدخان من مواقع متعددة، بعضها خارج نطاق الضاحية ليشمل مناطق في قلب بيروت، بالقرب من مقرات الحكومة ومجلس النواب اللبناني، في وقت تشهد هذه المؤسسات اجتماعات مكثفة لمناقشة خطوات المرحلة المقبلة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار.

اغتيال شقيق الناطق السابق باسم حزب الله في صيدا

سقط الشيخ صادق النابلسي شقيق الناطق السابق باسم حزب الله في صيدا، شهيدًا إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت مجمع الزهراء في مدينة صيدا جنوب لبنان، في حادثة أعادت التوتر إلى المدينة وسط تصاعد المواجهات العسكرية، حيث استشهد 6 أشخاص بينهم الشيخ صادق النابلسي، وأصيب أكثر من 25.


وقبل القصف، نشر الشيخ النابلسي على منصة “إكس”: “التخبّط واضح، من ‘معلّم السحر الكبير’ ترامب إلى نتنياهو وصولاً إلى الحالة الانبطاحية في الواقع اللبناني!”، في إشارة إلى تصاعد الانزلاقات السياسية والإقليمية التي يعيشها لبنان.

 

صور.. من المباني إلى مستشفى حيرام

كما استهدفت الغارات مدينة صور اللبنانية، حيث استهدفت سيارة في منطقة خربة سلم بالقطاع الشرقي، وكثف  الجيش الإسرائيلي  غاراته الجوية وقصفه المدفعي على مبنى في منطقة شبريحا – العباسية، بقضاء صور، كان قد وجه إليه تهديد مسبق، ما أدى إلى استشهاد 3 أشخاص.

 أكدت وكالة الأنباء اللبنانية أن مستشفى حيرام في صور تضرر جراء غارة إسرائيلية، حيث لحقت أضرار جسيمة بأقسام المرضى ومدخل المبنى، الذي انهار جزئيا على سيارات مصطفة، وفق مسؤول في المستشفى.

 

بلدات الجنوب اللبناني


وذكرت مصادر لبنانية أن "العدو الصهيوني شن غارات على بلدات كفرملكي وخربة سلم وقلاوية في جنوب لبنان، ممت أدى لسقوط عدداً من الشهداء والجرحى جراء هذه الغارات، حيث أدت إلى استشهاد 6 أشخاص وإصابة 16 آخرين في بلدة دورس.

وفي سهل طاريا - العقيدية، استشهد 4 أشخاص، أما في الهرمل، فقد استشهد 3 من الدفاع المدني.

استهداف جنازات 
 

في واحدة من أبشع الحوادث، استهدفت الغارات جنازة في بلدة شمسطار شرقي لبنان، ما أسفر عن سقوط شهداء، فيما دمرت القنابل أجزاء واسعة من المباني المدنية. 

إذاعة صوت الفرح

كما تعرضت منشآت إعلامية، أبرزها إذاعة "صوت الفرح" في مدينة صور، حيث عُثر على جثمان الإعلامية غادة الدايخ بعد تدمير جزء من المبنى وسقوط ضحايا آخرين.

البقاع.. 30 شهيد منهم عائلة كاملة

 

وطالت الغارات  منطقة البقاع اللبنانية، حيث أدت إلى إرتقاء 30 شخصاً استشهدوا في الغارات، بينما أُصيب أكثر من 20 بجروح، وفي بلدة المنصورة في البقاع الغربي، استشهد 5 أشخاص من عائلة واحدة.

وزارة الصحة اللبنانية: أرقام صادمة
أفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط 89 شهيدًا و700 جريح حتى الآن، مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض. وأطلق الصليب الأحمر اللبناني والمستشفيات نداءات عاجلة للتبرع بالدم، في ظل صعوبة استيعاب الأعداد المتزايدة من الجرحى.


أعلن جيش الاحتلال أن الغارات استهدفت نحو 100 موقع وبنية تحتية يُزعم أنها تابعة لحزب الله في بيروت والبقاع والجنوب، مدعيًا أنها مقرات عسكرية واستخباراتية،  ووفق المعطيات الإسرائيلية، شاركت نحو 50 طائرة حربية في تنفيذ الهجمات، ما يجعلها واحدة من أعنف الغارات على لبنان منذ سنوات.

تداعيات وقف إطلاق النار واتساع التوتر الإقليمي
 

وقعت الغارات بعد ساعات قليلة من إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تأكيد حزب الله التزامه بالهدنة، رغم استمرار القصف. وأبرزت وسائل إعلام إيرانية تحذيرات من احتمال انسحاب طهران من الاتفاق إذا استمرت الهجمات على لبنان، في حين توقفت ناقلات النفط عن عبور مضيق هرمز، مما يعكس تصاعد حدة التوتر في المنطقة.

تصعيد إسرائيلي مستمر ضد حزب الله


في المقابل، شدد رئيس الأركان الإسرائيلي على أن الجيش سيواصل شن الضربات في لبنان دون توقف، مؤكّدًا استمرار الهجوم ضد حزب الله بلا هوادة، واستغلال كل فرصة سانحة، مع التأكيد على عدم التنازل عن ما وصفه بـ"أمن سكان الشمال".


تصاعدت الأزمة لتضع لبنان أمام أزمة إنسانية طارئة، مع ارتفاع أعداد الضحايا، وتدمير واسع للبنية التحتية والمرافق المدنية، وسط تحذيرات من توسع دائرة الاستهداف لتشمل قطاعات حيوية ومدنية، ما يزيد من هشاشة الوضع الإنساني في البلاد.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء