خبير عسكري: إسرائيل لا تلتزم بالهدنة وتستثني لبنان من الاتفاق|فيديو
قال اللواء محمد عبد المنعم، رئيس جهاز الاستطلاع المصري الأسبق، إن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن مؤخرًا كان من المفترض أن يدخل حيز التنفيذ بشكل فوري وشامل على جميع الجبهات، دون استثناء.
وأوضح عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الإعلان الذي صدر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جاء نتيجة وساطة قادها كل من رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، ورئيس الأركان الباكستاني عاصم منير.
وأشار إلى أن هذا الاتفاق كان يفترض أن يشمل كافة ساحات التوتر، بما في ذلك إيران وحلفاؤها في لبنان واليمن والعراق، باعتباره خطوة نحو تهدئة شاملة في المنطقة، إلا أن التطورات الميدانية والتصريحات السياسية اللاحقة أظهرت وجود تباينات واضحة في تفسير بنود الاتفاق وآليات تطبيقه.
استثناء لبنان يثير الجدل ويقوض الاتفاق
أوضح عبد المنعم، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن التزامه بوقف إطلاق النار على الجبهة الإيرانية فقط، مع استبعاد الجبهة اللبنانية، وهو ما اعتبره خروجًا صريحًا عن التفاهمات التي رعتها أطراف إقليمية ودولية.
وأكد أن هذا الموقف يتعارض مع الجهود التي بذلتها دول مثل باكستان ومصر وتركيا للوصول إلى اتفاق شامل، مشددًا على أن الانتقائية في تنفيذ الهدنة تفرغها من مضمونها وتضعف فرص نجاحها. كما وصف هذا السلوك بأنه يعكس نهجًا ثابتًا في السياسة الإسرائيلية.
اتهامات لإسرائيل بعدم الالتزام بالاتفاقات
وشدد الخبير العسكري، على أن إسرائيل، وفقًا لتجارب سابقة، لا تلتزم بالاتفاقات أو التعهدات، سواء مع خصومها أو حتى مع حلفائها، واصفًا إياها بأنها “دولة مارقة” في تعاملها مع القوانين والمواثيق الدولية.
وأضاف أن هذا النهج يخلق حالة من عدم الثقة في أي اتفاق يتم التوصل إليه، ويجعل من الصعب الاعتماد على التفاهمات كوسيلة لتحقيق الاستقرار. كما أشار إلى أن غياب الالتزام يهدد بإعادة التصعيد في أي لحظة، حتى في ظل وجود وساطات دولية.
تصعيد ميداني رغم إعلان الهدنة
لفت عبد المنعم، إلى أن الساعات الأخيرة شهدت تصعيدًا ميدانيًا واضحًا، حيث استهدفت القوات الإسرائيلية مناطق مدنية في جنوب لبنان، بما في ذلك مدينة صور، ما أدى إلى سقوط ضحايا بين المدنيين.
وأوضح أن القصف طال منشآت مدنية، من بينها مقاهٍ وأماكن عامة، وأسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 22 آخرين، في مؤشر على استمرار العمليات العسكرية رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.
هشاشة التفاهمات وغياب الضمانات
اعتبر عبد المنعم، أن هذه التطورات تكشف عن هشاشة الاتفاق، في ظل غياب آليات واضحة للرقابة والتنفيذ، إضافة إلى عدم وجود ضمانات حقيقية تلزم الأطراف بتطبيق بنوده.
وأشار إلى أن استمرار العمليات العسكرية، خاصة في الجبهة اللبنانية، يعكس غياب التوافق الكامل بين الأطراف المعنية، ما يضعف فرص تثبيت الهدنة ويزيد من احتمالات انهيارها.