رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إبراهيم ريحان: الهدنة الحالية اتفاق مترنح ولبنان خارج حسابات التفاهمات

إبراهيم ريحان
إبراهيم ريحان

في ظل حرب استمرت 38 يومًا وأعادت طرح مفاهيم الأمن القومي في المنطقة، تبرز الهدنة المعلنة لمدة 15 يومًا كمرحلة مفصلية لكنها غير مستقرة. 

وفي هذا السياق، وصف الكاتب والباحث السياسي إبراهيم ريحان، عبر قناة "سكاي نيوز عربية"، هذه الهدنة بأنها “اتفاق مترنح” يفتقر إلى الثبات، في ظل تضارب المواقف حول نطاق تطبيقه.

وأوضح أن الخلاف الأبرز يتمثل في شمول الجبهات المختلفة، حيث تؤكد أطراف مثل إيران وباكستان أن التهدئة تشمل لبنان، بينما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عكس ذلك، هذا التباين يفتح الباب أمام احتمال عودة التصعيد في أي لحظة، خاصة إذا لم يتم حسم هذه النقطة خلال وقت قريب.

توازن هش واحتمالات مفتوحة بين التهدئة والتصعيد

أشار ريحان، إلى أن الهدنة الحالية لا تعني بالضرورة نهاية الحرب، بل تمثل مرحلة اختبار قد تنتهي إما باتفاق أوسع أو بعودة المواجهات. وقدّر أن فرص النجاح أو الفشل متساوية تقريبًا، في ظل استمرار العمليات العسكرية في بعض الجبهات، لا سيما في جنوب لبنان.

كما لفت إلى أن التحركات الإسرائيلية على الأرض، بما في ذلك التوغل داخل الأراضي اللبنانية، تعكس رغبة في فرض وقائع ميدانية جديدة قبل تثبيت أي اتفاق، هذا الواقع يضيف تعقيدًا إلى المشهد، ويجعل من الصعب الحديث عن استقرار أمني دائم في المرحلة الحالية.

أمن المنطقة بين الشمولية والإقصاء

شدد ريحان، على أن أي اتفاق لا يشمل دول المنطقة، خصوصًا دول الخليج، لن يكون قابلًا للحياة، وأن أمن المنطقة لا يمكن أن يُدار بشكل أحادي من قبل إيران أو الولايات المتحدة، بل يتطلب شراكة إقليمية تأخذ بعين الاعتبار مصالح جميع الأطراف.

وفي هذا الإطار، أشار إلى أهمية مضيق هرمز باعتباره ممرًا مائيًا دوليًا لا يخضع لسيطرة دولة بعينها، بل تحكمه القوانين الدولية، وأن أي محاولة لفرض سيطرة أحادية عليه تمثل خرقًا لهذه القواعد، ما يستدعي توافقًا إقليميًا ودوليًا لضمان استقرار الملاحة.

لبنان خارج الحسابات.. واقع ميداني معقد

على الصعيد اللبناني، أوضح ريحان، أن التطورات الميدانية تشير إلى تغييرات ملموسة، أبرزها التوسع الإسرائيلي داخل الجنوب، هذا الواقع يضع لبنان أمام معادلة صعبة، خاصة مع قبول حزب الله بوقف إطلاق النار رغم استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي.

وأشار إلى أن هذا التناقض يطرح تساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة، في ظل تراجع الخطاب التقليدي للمقاومة مقابل واقع ميداني مختلف. كما يعكس ذلك حجم الضغوط التي تواجهها الأطراف الفاعلة داخل لبنان.

هل تخلت إيران عن حلفائها؟

في سياق متصل، تناول ريحان، ما يُثار حول شعور داخل حزب الله بوجود “تخلي” إيراني، نتيجة استثناء الجبهة اللبنانية من التفاهمات. وأوضح أن أولويات طهران تتركز حاليًا على الداخل الإيراني، بما في ذلك تخفيف الضغوط الاقتصادية والحفاظ على استقرار النظام.

وأضاف أن هذا التوجه يجعل من الساحات الخارجية، بما فيها لبنان، عناصر ثانوية في الحسابات الإيرانية، خاصة في ظل السعي إلى رفع العقوبات وإعادة ترتيب الأوضاع الداخلية، وهو ما يفسر، بحسب رأيه، استمرار العمليات في لبنان رغم الحديث عن هدنة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء