رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طوني بولس: الدولة اللبنانية تبدو خارج إطار التأثير|فيديو

طوني بولس
طوني بولس

في خضم التصعيد الإقليمي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، يبرز سؤال جوهري حول موقع لبنان الرسمي من هذه المواجهة، وسط مؤشرات على غيابه الكامل عن مسارات القرار السياسي والعسكري. 

وفي هذا السياق، قال الكاتب الصحفي طوني بولس، إن الدولة اللبنانية تبدو خارج إطار التأثير، رغم كونها ساحة أساسية ضمن هذا الاشتباك الإقليمي.

وأوضح عبر قناة «الحدث»، أن المؤسسات الرسمية، سواء رئاسة الجمهورية أو الحكومة، لم يتم إبلاغها بأي تفاصيل تتعلق بالتصعيد أو التفاهمات الجارية، وهو ما يعكس تهميشًا واضحًا للدور الرسمي اللبناني. 

تراجع الثقة الدولية بقدرة الدولة اللبنانية

يربط بولس، هذا التهميش بفشل الدولة اللبنانية في تنفيذ التزاماتها السابقة، لا سيما ما يتعلق بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب البلاد.

وأوضح أن إعلان السيطرة على منطقة جنوب الليطاني لم يترجم فعليًا على الأرض، ما أدى إلى تراجع ثقة المجتمعين العربي والدولي بقدرة الدولة على فرض سيادتها.

وأضاف أن هذا الواقع انعكس سلبًا على المبادرات السياسية، بما فيها التحركات التي أطلقها رئيس الجمهورية جوزيف عون لإعادة إطلاق مسار التفاوض، ورغم تكرار هذه المبادرات، إلا أنها لم تلقَ تجاوبًا دوليًا، نتيجة الشكوك المستمرة حول قدرة الدولة اللبنانية على تنفيذ تعهداتها.

إيران ولبنان.. من ساحة دعم إلى ورقة تفاوض

في موازاة ذلك، اعتبر بولس، أن إيران تنظر إلى لبنان باعتباره جزءًا من استراتيجيتها الإقليمية، وليس كدولة مستقلة ذات سيادة، وأشار إلى أن فتح جبهة الجنوب اللبناني جاء في سياق دعم حلفائها، وعلى رأسهم حزب الله، الذي يُنظر إليه كامتداد للنفوذ الإيراني في المنطقة.

وأوضح أن هذا الواقع يدفع طهران إلى استخدام لبنان كورقة في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، وهو ما وصفه بالمرفوض داخليًا. كما شدد على أن أي محاولة لإدراج لبنان ضمن صفقات إقليمية من دون موافقة الدولة اللبنانية تمثل انتقاصًا من سيادتها

مواقف رسمية رافضة لتهميش الدولة

وفي هذا الإطار، برزت مواقف رسمية لبنانية ترفض بشكل واضح أن يتم التفاوض نيابة عن البلاد، وحيث أكد وزير الخارجية يوسف رجي، أن لبنان لا يقبل أن يكون جزءًا من أي تفاهمات لا يشارك فيها بشكل مباشر، مشددًا على حق الدولة في تمثيل نفسها في أي مفاوضات.

وتعكس هذه التصريحات محاولة لإعادة تثبيت دور الدولة اللبنانية في المعادلة الإقليمية، في ظل تزايد المخاوف من استمرار تهميشها، كما تسلط الضوء على التباين بين الموقف الرسمي اللبناني والممارسات الفعلية على الأرض.

دعوات لمفاوضات مباشرة تحفظ السيادة

وفي ظل هذه التعقيدات، دعا بولس، إلى ضرورة فصل الملف اللبناني عن أي مفاوضات إقليمية أوسع، والعمل بدلًا من ذلك على إطلاق مسار تفاوضي مباشر بين لبنان وإسرائيل برعاية دولية أو إقليمية. واعتبر أن هذا المسار هو السبيل الوحيد لضمان استقرار طويل الأمد.

كما أشار إلى تجدد الدعوات من قبل الرئيس جوزيف عون للجلوس إلى طاولة المفاوضات، في محاولة لإعادة توجيه البوصلة نحو حل يعكس مصالح الدولة اللبنانية، ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الضغوط الإقليمية، ما يجعل من الضروري تعزيز الحضور الرسمي للبنان في أي تسوية مقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء