«التعليم» تستحدث رخصة القيادة المدرسية لسائقي حافلات نقل الطلاب|خاص
بين سرعات جنونية بلغت حد التهور، وبين سموم تتدفق في عروق من اؤتمنوا على أرواح أطفالنا، فجر بيان النيابة العامة الأخير حول ضبط 514 مخالفة لـحافلات المدارس بركانًا من الغضب وتحرك رسمي.

وفي هذا التقرير، ينفرد «إيجبتك» بنشر مقترحات تربوية حاسمة لاستحداث 'رخصة قيادة مدرسية'، كما نستعرض خطة وزارة التربية والتعليم وصندوق مكافحة الإدمان لتطهير المدارس من 'سائقي الكيف' عبر حملات مفاجئة وفصل فوري للمخالفين."
ضبط 514 مخالفة سرعة
كانت النيابة العامة أعلنت عن ضبط 514 مخالفة سرعة ارتكبتها حافلات مدارس على مستوى الجمهورية، في إطار تنفيذ توجيهات المستشار النائب العام بالتصدي الحاسم لتجاوز السرعات المقررة قانونًا، لما تمثله من خطر بالغ على أرواح المواطنين، خاصة الطلاب.
وأوضحت النيابة العامة، في بيان رسمي، أن أعمال الرصد والمتابعة كشفت عن تنوع المخالفات، حيث تم تسجيل 103 مخالفات تجاوزت فيها السرعة القصوى المقررة للطريق بنسبة تزيد على 25%، فيما بلغت 363 مخالفة تجاوزت نسبة السرعة فيها 50%، إلى جانب 48 مخالفة جسيمة تخطت السرعة المحددة بأكثر من 100%.
قائدي الحافلات المخالفة إلى النيابات المختصة
وأكدت أنه تم إحالة قائدي الحافلات المخالفة إلى النيابات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حيث باشرت التحقيقات على الفور، مع إصدار قرارات بإخضاع السائقين للتحاليل الطبية لبيان مدى تعاطيهم المواد المخدرة، تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وفقًا لنتائج الفحوصات.
وشددت النيابة العامة على استمرار جهودها في مواجهة مثل هذه المخالفات بكل حزم، واتخاذ الإجراءات الرادعة بحق المخالفين، بما يضمن حماية الأرواح والحفاظ على أمن المجتمع، لا سيما سلامة الطلاب خلال انتقالهم من وإلى المدارس.
رؤية تربوية
من جهته قال الدكتور عادل النجدى عميد كلية التربية الاسبق ، فى تصريحات خاصة ل " إيجبتك " أنه يري ظل الاهتمام المتزايد بسلامة الطلاب داخل المؤسسات التعليمية، تبرز قضية الحافلات المدرسية كأحد المحاور الحيوية التي تتطلب رقابة دقيقة وإجراءات صارمة.
إعادة النظر في آليات اختيار السائقين
وقد كشفت الوقائع الأخيرة عن تحديات حقيقية تستدعي إعادة النظر في آليات اختيار السائقين وضمان جاهزية الحافلات، بما يحفظ أرواح الأطفال ويعزز الشعور بالأمان لدى أولياء الأمور.
ضبطت الجهات الأمنية 514 حالة مخالفة لسائقي الحافلات المدرسية، وتمت إحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وتعكس هذه الزيادة في عدد المخالفات مؤشرات خطيرة حول أسس اختيار سائقي الحافلات المدرسية والجامعية، الأمر الذي يتطلب تعاونًا وثيقًا بين وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي من جهة، ووزارة الداخلية من جهة أخرى، للحد من هذه الظاهرة الخطيرة.
ويقترح الخبير التربوى فى تصريحات خاصة ل " إيجبتك " أنه تتمثل الخطوات التي يمكن اتباعها للحفاظ على سلامة الأطفال والطلاب وأمنهم فيما يلي:
أولًا: التنسيق مع وزارة الداخلية لاستحداث ترخيص جديد تحت مسمى “رخصة قيادة حافلة مدرسية”، بحيث لا يتم منحها إلا بعد اجتياز السائق دورة تدريبية نظرية وعملية لمدة ثلاثة أشهر في إحدى مدارس تعليم القيادة التابعة لإدارات المرور.
ثانيًا: إعداد ملف متكامل في كل مدرسة أو جامعة يتضمن بيانات السائقين، مع إجراء تحليل دوري للكشف عن تعاطي المخدرات كل ثلاثة أشهر، وإرفاق نتائجه بملف السائق لضمان المتابعة المستمرة.
ثالثًا: إعداد ملف خاص للفحص الدوري للحافلات المدرسية كل ثلاثة أشهر، للتأكد من توافر اشتراطات السلامة الفنية، بما يسهم في الحفاظ على أمن وسلامة الطلاب.
إن ضمان سلامة الطلاب أثناء تنقلهم مسؤولية لا تقبل التهاون، بل تستوجب تكاتف جميع الجهات المعنية وتفعيل آليات الرقابة والمتابعة بشكل مستمر. فحماية أبنائنا ليست خيارًا، بل واجب وطني وأخلاقي يعكس مدى وعي المجتمع وحرصه على مستقبله
جهود وزارة التربية والتعليم
وفى السياق ذاته ، كان محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، فى وقت سابق ، قد أصدرحزمة توجيهات مُلزمة للمدارس ، تقضي بإجراء فحوصات دورية للكشف عن تعاطي المخدرات لجميع العاملين داخل المدارس، سواء كانوا معلمين أو إداريين أو مشرفين أو سائقي أوتوبيسات أو عمال خدمات.
وشدد الوزير على أن أي موظف جديد لن يُسمح له بالالتحاق بالعمل قبل تقديم ما يثبت خلوه من التعاطي، مؤكدًا أنه لن يتم إصدار أو تجديد تراخيص المدارس الخاصة إلا بعد تقديم ما يُثبت الالتزام الكامل بهذه الفحوصات.
وأكدت الوزارة لإطلاق برامج توعية داخل المدارس تستهدف الطلاب بكل المراحل، للتنبيه على مخاطر السلوكيات الضارة ورفع وعيهم بالمساحة الشخصية وكيفية التعامل مع المواقف المختلفة، وتتم هذه الحملات تحت إشراف موجهي التربية النفسية، وبالتنسيق مع مجالس الأمناء والآباء والمعلمين، لضمان وصول الرسائل التربوية بشكل فعّال.
وشددت وزارة التربية التعليم على منع وجود أي أفراد تابعين للصيانة داخل المنشآت التعليمية خلال ساعات الدراسة تمامًا، على أن يقتصر وجودهم على ما بعد الساعة الخامسة مساءً أو خلال الإجازات الرسمية فقط، لضمان بيئة آمنة للطلاب والعاملين.
ونصّت القرارات على عدم وجود أفراد الأمن داخل أسوار المدرسة خلال اليوم الدراسي، بحيث لا يسمح لهم بالوجود سوى بعد خروج آخر طالب، لضمان وضوح الأدوار وتجنب أي تداخل قد يؤثر على النظام المدرسي.
وألزمت الوزارة الأوتوبيسات المدرسية، سواء كانت تابعة للمدرسة أو لشركات نقل خاصة، بعدم التحرك إلا بوجود مشرفة معتمدة من الإدارة التعليمية.
من جهة أخرى أعلن الدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي ، أحدث نتائج حملات الكشف المبكر عن تعاطى المواد المخدرة بين سائقي الحافلات المدرسية، حيث تم تنفيذ 340 حملة خلال أول شهرين من العام الدراسي الجديد 2025 / 2026 بالتعاون مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والإدارة العامة للمرور، والإدارة المركزية للأمانة العامة للصحة النفسية بوزارة الصحة والإدارة المركزية للأمن بوزارة التربية والتعليم.
وقال إنه تم الكشف على 4076 سائقا في محافظات "القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية والشرقية والدقهلية والبحيرة وسوهاج وبنى سويف وأسوان وقنا ومطروح والغربية وأسيوط وبورسعيد وكفر الشيخ "، وتبين إيجابية العينة لعدد 33 سائق يتعاطون المواد المخدرة " الحشيش ،كريستال ، شابو ، ترامادول " ومن يثبت تعاطيه للمواد المخدرة يتم اتخاذ إجراءات رادعة وإحالته إلى النيابة العامة بتهمة القيادة تحت تأثير المخدر بجانب التنسيق مع وزارة التربية والتعليم لفصله من العمل.
إجراء تحاليل الكشف عن المخدرات للسائقين
ويستمر تكثيف حملات الكشف المبكر عن تعاطى المواد المخدرة بين سائقي حافلات المدارس طوال فترة الدراسة والتوسع في تنفيذ الحملات لتشمل المحافظات المختلفة، وذلك لإجراء تحاليل الكشف عن المخدرات للسائقين داخل مقر المدارس، ومن يثبت تعاطيه للمخدرات، يتم إحالته للنيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ويأتي ذلك بالتوازي مع استمرار تكثيف حملات الكشف على الطرق السريعة.
الكشف المبكر عن تعاطى المخدرات لسائقى المدارس
من جانبه أشار الدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، إلى استمرار تنفيذ الحملات بشكل مفاجئ حيث تستهدف الكشف على سائقي الحافلات المدرسية وجاري التوسع في حملات الكشف بالمحافظات المختلفة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمن يثبت تعاطيه للمواد المخدرة، كما أنه جارى أيضًا التوسع في الحملات باستهداف الكشف على سائقي حافلات نقل طلاب الجامعات والمعاهد العليا الخاصة وكذلك سائقي الحافلات الذين ينقلون طلاب المدارس الحكومية، لافتًا إلى أنه يتم إخطار وزارة التربية والتعليم بنتائج العينات التوكيدية لاتخاذ إجراءات الفصل لمن يثبت تعاطيه للمخدرات مع تحرير محاضر وإحالتها إلى النيابة بتهمة القيادة تحت تأثير المخدر.
الخط الساخن لصندوق مكافحة الإدمان
وفى نفس السياق يستمر الخط الساخن لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان "16023" فى تلقى الشكاوى من أولياء أمور الطلاب والأسر حول اشتباههم في تعاطي سائقي أتوبيسات المدارس، وسيتم نزول حملات مفاجئة للكشف على السائقين، ومن يثبت تعاطيه للمواد المخدرة سيتم فصله من المدرسة، وأيضًا تحرير محضر وإحالته للنيابة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة
وجدير بالذكر أن من أبرز العلامات التي قد تشير إلى تعاطى السائق للمواد المخدرة "احمرار العين، وجود هالات سوداء تحت العين، عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية والمظهر، الحديث بعصبية أو ببطء مبالغ فيه، كذلك عدم الاتزان والسير بسرعةة كبيرة أو ببطء شديد، وعدم تقديره للمسافات"





