صندوق النقد يحذر: التعافي الاقتصادي بعد النزاعات يعتمد على استدامة السلام
سادت الأسواق العالمية حالة من التفاؤل بعد إعلان هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكن صندوق النقد الدولي أكد في تقريره الأخير بعنوان «آفاق الاقتصاد العالمي» أن مسارات التعافي بعد النزاعات عادة ما تكون بطيئة وغير متكافئة، وتعتمد بشكل أساسي على استمرار السلام واستقرار الأوضاع الكلية.
خسائر اقتصادية فادحة
وأشار الصندوق إلى أن منطقتي الشرق الأوسط وجنوب الصحراء الكبرى تتحملان الجزء الأكبر من النزاعات العالمية، ما يؤدي إلى انخفاض الإنتاج في الدول المتضررة بنسبة تصل إلى 7% خلال خمس سنوات، مع استمرار آثار النزاعات لسنوات طويلة.
وعلى الرغم من أن الاتفاق المؤقت لوقف إطلاق النار خطوة إيجابية، إلا أنه يُعد مرحلة انتقالية لإعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية وليس نهاية حاسمة للصراع.
وأكد خبراء الصندوق أن تحقيق تعافٍ قوي يتطلب السيطرة على التضخم والحفاظ على استقرار سعر الصرف وتأمين التمويل الخارجي في الوقت المناسب
تبني سياسات شاملة تقلل من حالة عدم اليقين
إعادة بناء رأس المال لجذب الاستثمارات وعودة العمالة
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل تكبدت خسائر بنحو 57 مليار دولار خلال العامين الأخيرين، بينما يعاني الاقتصاد الإيراني من تدهور تاريخي في قيمة العملة المحلية تحت ضغط العقوبات الاقتصادية.
مفاوضات مستقبلية
تتجه الأنظار إلى مفاوضات إسلام أباد المقررة الجمعة المقبل، والتي تستهدف صياغة اتفاق دائم يشمل مطالب إيرانية بفرض رسوم عبور في مضيق هرمز لتمويل إعادة الإعمار، مع السعي لتخفيف العقوبات الاقتصادية ودمج إيران في النظام المالي العالمي.
واختتم صندوق النقد تحذيره بالتأكيد على أن استدامة السلام هي المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، وأن أي هشاشة أمنية قد تؤدي إلى فقدان المكاسب الاقتصادية وإعاقة النشاط الاقتصادي عن العودة لمستوياته قبل النزاع.