منصور الوائلي: أولى نقاط الخلاف تتمحور حول آلية فتح المضيق|فيديو
تتصاعد التساؤلات حول طبيعة الاتفاق المطروح بين إيران والولايات المتحدة، وسط تضارب واضح في الروايات بشأن بنوده، خصوصًا ما يتعلق بمضيق هرمز ومدة الهدنة المقترحة.
وفي هذا السياق، أوضح الباحث في الشؤون الإيرانية منصور الوائلي، أن أولى نقاط الخلاف تتمحور حول آلية فتح المضيق، حيث تختلف الأطراف بشأن شروط المرور ودور إيران فيه.
وأشار عبر «سكاي نيوز عربية»، إلى أن الوساطة الباكستانية دعت إلى فتح المضيق بشكل كامل ومن دون قيود، وهو موقف يتقاطع مع الطرح الأمريكي الذي يرفض أي ترتيبات خاصة أو إشراف إيراني.
في المقابل، تصر طهران على أن يكون المرور عبر المضيق منسقًا مع قواتها المسلحة، مع الالتزام بقيود فنية تفرضها، ما يعكس تباينًا جوهريًا في تفسير حرية الملاحة.
الوضع القانوني لمضيق هرمز وأهميته العالمية
أكد الوائلي، أن مضيق هرمز ليس ملكًا لإيران، بل يُعد ممرًا مائيًا دوليًا يخضع لقوانين الأمم المتحدة وقانون البحار، ما يجعل أي محاولة لفرض رسوم أو قيود عليه إجراءً غير قانوني، واعتبر أن مثل هذه الممارسات قد تُصنف ضمن أعمال القرصنة، وليس تنظيمًا مشروعًا لحركة الملاحة.
وتبرز أهمية المضيق كونه شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز، كما أن التوترات المرتبطة به ليست جديدة، حيث شهدت المنطقة سوابق مشابهة تاريخيًا، ما يجعل المجتمع الدولي أكثر حساسية تجاه أي تصعيد محتمل قد يؤثر على استقرار أسواق الطاقة.
بنود الاتفاق.. من التفاوض إلى شروط الاستسلام
فيما يتعلق ببنود الاتفاق، أشار الوائلي، إلى غياب أي بيان رسمي واضح، رغم تداول معلومات عن وجود 15 بندًا رئيسيًا، ولفت إلى أن هذه البنود تمثل تحولًا كبيرًا مقارنة بمرحلة ما قبل الحرب، حيث ارتفع عدد الشروط بشكل لافت، ما يعكس تغير موازين القوى.
ويرى أن هذه الشروط أقرب إلى “شروط استسلام” منها إلى اتفاق تفاوضي، خاصة في ظل قبول إيران ببعض البنود التي كانت ترفضها سابقًا، كما أشار إلى استمرار التوترات الميدانية، ما يعني أن الهدنة لم تُطبق بشكل كامل حتى الآن.
أزمة داخلية وتخبط في بنية القرار الإيراني
تواجه إيران، وفقًا للوائلي، أزمة داخلية حادة تتمثل في ازدواجية الخطاب بين مؤسسات الدولة والتيارات الأيديولوجية المتشددة، وكما أشار إلى غياب واضح في القيادة، مع تضارب المعلومات حول وضع المرشد، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي.
وأضاف أن استهداف عدد من القيادات خلال العمليات العسكرية الأخيرة أدى إلى ضعف في قنوات التواصل داخل النظام، وهو ما ينعكس على بطء اتخاذ القرار وتضارب المواقف، بما في ذلك عدم حسم هوية الفريق المفاوض في الوقت المحدد.
تراجع إيراني تحت الضغط العسكري والاقتصادي
اعتبر الوائلي، أن التغير في الموقف الإيراني يعود إلى ضغوط عسكرية واقتصادية متزايدة، نتيجة استهداف منشآت حيوية، بما فيها مواقع صناعية ونفطية، وأدى ذلك، بحسب تقديره، إلى تراجع كبير في قدرات إيران، سواء على المستوى العسكري أو الاقتصادي.
كما أشار إلى أن طهران فقدت العديد من أوراق الضغط، من بينها تراجع نفوذها الإقليمي وضعف برامجها الصاروخية والنووية، ما جعلها أكثر عرضة للقبول بشروط كانت ترفضها في السابق.