دار الكتب بالفسطاط تستقبل وفد “آداب القاهرة” لتعزيز التدريب العملي
استقبلت دار الوثائق القومية بالفسطاط، برئاسة الدكتورة رشدية ربيع، وفدًا طلابيًا من الفرقة الثانية والثالثة بقسم المكتبات والوثائق والمعلومات (شعبة الوثائق) بكلية الآداب جامعة القاهرة، وذلك في إطار دعم الجانب التطبيقي وربط الدراسة الأكاديمية بالممارسة الميدانية داخل مؤسسات العمل الوثائقي.
تعريف عملي بمنظومة العمل الوثائقي
في البدية اطلع الطلاب خلال الزيارة على منظومة العمل داخل دار الوثائق، بما يشمل آليات حفظ وتصنيف الوثائق التاريخية القومية، وطرق تنظيمها وفق المعايير العلمية الحديثة.
كما شملت الجولة التعرف على أحدث تقنيات الأرشفة، خاصة ما يتعلق بعمليات الترميم والصيانة، وأساليب الحفاظ على الوثائق النادرة، بما يضمن استمرارها كمصدر موثوق للبحث والدراسة.
التعرف على إدارة المستودعات الرقمية والورقية
تضمنت الزيارة شرحًا تفصيليًا حول كيفية إدارة المستودعات الرقمية والورقية داخل الدار، وآليات التحول الرقمي في حفظ الوثائق وإتاحتها للباحثين.
وقدم القائمون على الزيارة عرضًا توضيحيًا حول دور دار الوثائق في إدارة “الذاكرة الوطنية المصرية”، بوصفها أحد أهم مراكز حفظ المعلومات التاريخية في البلاد.
رافق الوفد خلال الزيارة الأستاذة سلوى سعيد سيد، المعيدة بالقسم، والتي أشرفت على تنظيم الجولة وتنسيقها بما يضمن تحقيق الاستفادة العلمية القصوى للطلاب.
وأعرب الطلاب عن استفادتهم من التجربة، مؤكدين أن الزيارة أضافت لهم خبرات عملية مهمة، وساهمت في توضيح الجوانب التطبيقية للمناهج الدراسية داخل بيئة العمل الفعلية.
وأشاد القائمون على دار الوثائق القومية بالتعاون المثمر مع كلية الآداب – جامعة القاهرة، مؤكدين حرص الدار على دعم الطلاب والباحثين من خلال إتاحة الزيارات العلمية وتوفير المادة المعرفية اللازمة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة دار الوثائق القومية الرامية إلى الانفتاح على المؤسسات التعليمية، وتقديم الدعم العلمي والتدريبي للكوادر الشابة في مجال الوثائق والأرشفة.
وأكدت الدار استمرارها في استقبال الوفود الطلابية والبحثية من مختلف الجامعات المصرية، دعمًا لربط الدراسة النظرية بالتطبيق العملي، وتعزيز الوعي بأهمية الوثائق في حفظ الهوية الوطنية وصون الذاكرة التاريخية للدولة.
وتأتي الزيارة ضمن خطة الكلية الهادفة إلى تعزيز التدريب العملي للطلاب في مقرر “خدمات الأرشيف”، بما يتيح لهم التعرف المباشر على آليات العمل داخل المؤسسات الوثائقية القومية، واكتساب خبرات مهنية تؤهلهم لسوق العمل في هذا المجال التخصصي.