السيد نجم: تكريمي بملتقى «الشارقة» تتويج لمسيرتي الإبداعية والثقافية|خاص
قال الكاتب الدكتور السيد نجم، عقب تكريمه في ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي بالمجلس الأعلى للثقافة، إن ملتقى الشارقة يعد من أهم الملتقيات الثقافية التي ستظل علامة بارزة في التاريخ الثقافي العربي، نظرًا لاعتماده على فكرة تكريم عدد من الأدباء والمثقفين العرب في كل بلد عربي يتم اختيارها للدورة، موضحًا أن هذه الدورة كانت مخصصة لتكريم أدباء من مصر، من بينهم الدكتور عبدالحكيم راضي، وكاميليا، ومحسن يونس، بالإضافة إلى تكريمه هو شخصيًا، وكل واحد من هؤلاء له مسيرة إبداعية ممتدة ومنجز ثقافي حقيقي وملموس، يعكس تجربة طويلة من العمل الأدبي والفكري.
مسيرته الإبداعية تمتد لأكثر من 60 عملًا
وأضاف نجم في تصريحات لـ"ايجبتك": أن تكريمه جاء بعد تقييم شامل لمسيرته الإبداعية التي تمتد لأكثر من ستين عملًا أدبيًا، ما بين الرواية والقصة وأدب الطفل وأدب المقاومة والثقافة الرقمية، إلى جانب نشاطه الثقافي العام من خلال مشاركته في لجان المجلس الأعلى للثقافة، وعضويته في نادي القصة واتحاد الكتاب، وغير ذلك من الأنشطة الثقافية التي كان لها حضور مستمر في المشهد الثقافي المصري والعربي، مشيرًا إلى أن هذا التراكم الإبداعي هو الذي تم على أساسه منحه هذا التكريم من قبل الجهة المنظمة.
وأوضح أن شعوره تجاه هذا التكريم هو شعور بالفرح والتقدير، خاصة أنه يأتي بعد سنوات طويلة من العمل الإبداعي المتواصل، معتبرًا أن التكريم في حد ذاته يمثل قيمة إيجابية مهمة لأي كاتب أو مبدع، فكيف إذا كان هذا التكريم صادرًا من مؤسسة ثقافية عربية خارج بلده، مما يضيف له بعدًا معنويًا أكبر ويعكس تقديرًا أوسع لتجربته.
وأشار إلى أن الشهادة التي تسلمها التكريم كانت باسم الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، وهو ما يحمل دلالة كبيرة على مستوى الاهتمام الرسمي بالثقافة في إمارة الشارقة، موضحًا أن هذا يعكس رؤية ثقافية متقدمة تعتبر أن دعم الأدباء والمثقفين جزء أساسي من مشروع الدولة، وأن الثقافة ليست نشاطًا هامشيًا بل عنصر رئيسي في بناء المجتمع.
وتابع أن تجربة الشارقة في دعم الثقافة تعكس نموذجًا مهمًا في العلاقة بين السياسة والثقافة، حيث يرى أن هناك حالة من التكامل بينهما، وأن السياسي المثقف قادر على أن يضيف قيمة حقيقية لنفسه ولمجتمعه وتاريخه، لأن الثقافة في جوهرها ليست مجرد إنتاج أدبي فقط، وإنما هي فن التعامل مع الحياة ومشكلاتها المختلفة، ووسيلة لفهم الواقع والتفاعل معه بشكل أعمق.
وأكد أن اهتمام الشارقة بالمثقفين وتكريمهم يعكس هذا الفهم العميق لدور الثقافة، وأنه لمس ذلك بشكل مباشر خلال الفعالية، معتبرًا أن هذا النوع من المبادرات يساهم في دعم المشهد الثقافي العربي بشكل عام، ويمنح المبدعين دافعًا للاستمرار في إنتاجهم الإبداعي.
واختتم حديثه مؤكدا على سعادته الكبيرة بهذا التكريم، معتبرًا أنه يمثل تتويجًا لمسيرة طويلة من العمل الإبداعي في مجالات متعددة، كما أنه يعد دافعًا لمواصلة العمل والإنتاج الثقافي، مشددًا على أهمية استمرار دعم المثقفين والكتّاب في العالم العربي، وتوسيع دائرة التكريم والتقدير لما يقدمونه من إسهامات فكرية وأدبية وإنسانية.