جنايات المنيا: السجن 15 عامًا لشاب قتل شقيقته في بني مزار
قضت محكمة جنايات العدوة بمحافظة المنيا بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا على متهم أنهى حياة شقيقته في واقعة أثارت حالة واسعة من الجدل داخل مركز بني مزار، بعد أن أقدم على ارتكاب جريمته بدافع الشك في سلوكها، قبل أن تكشف التحقيقات وتقارير الطب الشرعي زيف تلك الادعاءات.
تفاصيل الواقعة
وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام المتهم باستدراج شقيقته إلى مكان بعيد عن الأنظار، حيث قام بخنقها حتى فارقت الحياة، في جريمة اتسمت بالقسوة، ثم تخلص من الجثمان بإلقائه في مياه البحر اليوسفي، في محاولة لإخفاء معالم جريمته.
وقد أثار الحادث حالة من الصدمة بين أهالي المنطقة، الذين عبروا عن استنكارهم الشديد لما حدث، خاصة في ظل طبيعة العلاقة الأسرية التي كان من المفترض أن تقوم على الحماية والرعاية.
وبدأت خيوط القضية في الظهور عقب تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا بالعثور على جثة فتاة طافية بمياه البحر اليوسفي، حيث انتقلت على الفور قوات الأمن إلى موقع البلاغ، وتم انتشال الجثمان ونقله إلى المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق. وبفحص الجثمان وإجراء التحريات، تم التوصل إلى هوية الضحية، ليتبين أنها تقيم بمركز بني مزار.
وكشفت التحقيقات أن وراء ارتكاب الواقعة شقيق المجني عليها، حيث تم ضبطه ومواجهته بالأدلة، فاعترف بارتكاب الجريمة، مرجعًا ذلك إلى شكوكه في سلوك شقيقته.
إلا أن تقرير الطب الشرعي جاء حاسمًا، إذ أثبت أن الفتاة كانت عذرية، وهو ما فند رواية المتهم وألقى بظلال جديدة على ملابسات القضية، مؤكدًا أن الجريمة وقعت دون مبرر حقيقي.
وعقب استكمال التحقيقات، تمت إحالة القضية إلى محكمة الجنايات التي نظرت أوراقها، وأصدرت حكمها بالسجن 15 عامًا على المتهم، بعد ثبوت ارتكابه لجريمة القتل العمد. وفي السياق ذاته، قضت المحكمة ببراءة شقيق المتهم ووالدته من التهم المنسوبة إليهما، بعدما تبين عدم تورطهما في الجريمة أو علمهما بوقوعها.
وتعكس هذه الواقعة خطورة الانسياق وراء الشكوك دون دليل، وما قد يترتب عليها من جرائم مأساوية تهدد استقرار المجتمع، وتؤكد أهمية الاحتكام إلى القانون بدلاً من اتخاذ قرارات فردية قد تنتهي بكوارث إنسانية.