تقرير: النزوح المتكرر يضع أطفال لبنان تحت ضغوط نفسية حادة
يواجه النازحون في لبنان، ولا سيما الأطفال، أوضاعا إنسانية صعبة في ظل موجات النزوح المتكررة التي فرضتها جولات العنف المتلاحقة.
فبعد أن اضطر آلاف الأطفال إلى مغادرة منازلهم خلال أحداث عام 2024، يجد كثيرون أنفسهم اليوم أمام تجربة نزوح جديدة تزيد من حدة الضغوط النفسية والاجتماعية التي يعيشونها، في وقت تتراجع فيه قدرة الملاجئ والخدمات الأساسية على تلبية احتياجاتهم المتزايدة. بحسب لجنة الإنقاذ الدولية.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن من بين أكثر من مليون شخص نزحوا داخليا بسبب الأزمة الحالية، يوجد نحو 350 ألف طفل. ومن بين هؤلاء يقيم أكثر من 45 ألف طفل حاليا في ملاجئ جماعية، معظمها مدارس جرى تحويلها إلى مراكز إيواء في أنحاء البلاد.
ورغم أن هذه الملاجئ توفر قدرا من الأمان الفوري، فإنها غالبا ما تعاني من الاكتظاظ ونقص الموارد وغياب الخصوصية، إذ تضطر العائلات إلى تقاسم مساحات ضيقة مع عائلات أخرى، في ظل محاولة الجميع التكيف ليس فقط مع نقص الاحتياجات الأساسية، بل أيضا مع الضغوط النفسية المتراكمة الناتجة عن النزوح المتكرر.
وتستند هذه الورقة السياساتية إلى مقابلات أجرتها لجنة الإنقاذ الدولية مع مقدمي رعاية يقيمون في ملاجئ جماعية خلال الأسابيع الأولى من التصعيد الحالي، حيث تسلط الضوء على تأثير النزوح المتكرر وظروف الإيواء على الصحة النفسية للأطفال وسلوكهم ونموهم، كما تقدم توصيات عملية لتلبية الاحتياجات الفورية والطويلة الأجل للأطفال المتضررين ومقدمي الرعاية لهم.