رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مجزرة بحر البقر.. جريمة إسرائيلية وحشية في حق تلاميذ أبرياء

مجزرة بحر البقر
مجزرة بحر البقر

تحل اليوم ذكرى واحدة من أبشع الجرائم في التاريخ الحديث، وهي مجزرة بحر البقر، التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الثامن من أبريل عام 1970، عندما استهدفت مدرسة بحر البقر الابتدائية بمحافظة الشرقية، في واقعة مأساوية راح ضحيتها عشرات الأطفال الأبرياء أثناء يوم دراسي عادي داخل الفصول.

الغارة الجوية على المدرسة

في صباح ذلك اليوم، شنت طائرات حربية إسرائيلية من طراز «فانتوم إف-4» غارة جوية مباشرة ومباغتة على المدرسة، مستهدفة المبنى بشكل كامل أثناء وجود التلاميذ والمعلمين بداخله.
وألقت الطائرات قنابل شديدة الانفجار وصواريخ أدت إلى تدمير المدرسة بالكامل خلال لحظات قليلة، وتحويلها إلى أنقاض، وسط حالة من الذعر والدمار الشامل في محيط المكان.

وتشير روايات وشهادات تاريخية إلى أن الهجوم وقع بشكل مفاجئ دون أي إنذار مسبق، ما جعل فرص النجاة محدودة للغاية، خاصة مع طبيعة الضربة التي طالت مبنى مدنياً تعليميًا لا يمتلك أي طابع عسكري.

أطفال تحت الأنقاض ومشهد إنساني مأساوي

أسفرت الغارة عن استشهاد وإصابة عشرات الأطفال من طلاب المدرسة، الذين كانت أعمار معظمهم تتراوح بين 6 و12 عامًا، حيث تحولت الفصول الدراسية إلى ركام في لحظات، وعلقت أجساد الأطفال تحت الأنقاض.

وشهدت القرية حالة من الحزن الشديد والفوضى الإنسانية، حيث تجمع الأهالي في محيط المدرسة في محاولات يائسة للبحث عن أبنائهم وانتشالهم من تحت الأنقاض، وسط مشاهد مأساوية لا تُنسى تركت أثرًا نفسيًا عميقًا استمر لعقود طويلة.

إدانات واسعة وغضب شعبي

أثارت المجزرة ردود فعل غاضبة على المستويين المحلي والدولي، حيث اعتُبرت الواقعة استهدافًا مباشرًا للمدنيين والمنشآت التعليمية، وهو ما يمثل انتهاكًا صارخًا لكل القوانين والأعراف الإنسانية.

ورغم الإدانات الواسعة التي صدرت آنذاك، لم تتخذ إجراءات رادعة أو عقوبات فعلية بحق الاحتلال الإسرائيلي، ما زاد من حالة الاحتقان والغضب الشعبي داخل مصر والعالم العربي، وعمّق الإحساس بعدالة القضية وضرورة توثيق الجريمة.

تحولت مجزرة بحر البقر عبر السنوات إلى رمز إنساني مؤلم في الذاكرة المصرية، ومثال صارخ على استهداف المدنيين خلال الحروب، خاصة الأطفال داخل المدارس.

كما تناولتها العديد من الكتب والدراسات والشهادات التاريخية باعتبارها ليست مجرد حادث عسكري عابر، بل مأساة إنسانية متكاملة الأركان، أثرت في الوعي الجمعي، ورسخت أهمية حماية المؤسسات التعليمية باعتبارها أماكن آمنة لا يجوز المساس بها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء