إسرائيل بعد هدنة ترامب وإيران.. رابح أم خاسر؟|تقرير خاص
بعد موافقة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، تبرز تساؤلات عن خسائر ومكاسب كافة أطراف النواع في الحرب التي أربكت المنطقة، ومن بين هذه الدول، تأتي إسرائيل، كأكثر الدول التي لعبت دورًا محوريًا في توجيه الضربات نحو الأراضي إيرانية، بل وأنها السبب الرئيسي في إندلاع الحرب، فماذا كسبت وخسرت إسرائيل من الحرب على إيران؟

خسائر إسرائيل منذ اندلاع الحرب مع إيران؟
كشفت صحيفة معاريف العبرية، أن أكثر من 5000 مبنى إسرائيلي، تعرض للدمار أو الضرر منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.
670 صاروخًا و765 طائرة مسيرة على إسرائيل
وفقًا لـ “يديعوت أحرونوت”، فقد أطلقت إيران نحو 670 صاروخًا و765 طائرة مسيرة على إسرائيل منذ بداية المواجهة، مما أدى إلى إجلاء حوالي 6350 إسرائيليًا من منازلهم، وإصابة أكثر من 7183 شخصًا، أما على الصعيد العسكري، فقد أصيب 411 جنديًا، بينهم 27 في حالة خطيرة.

مقتل 31 إسرائيليًا منذ بداية الحرب على إيران
ووفقًا لمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، قتل نحو 31 إسرائيليًا منذ بداية الحرب على إيران، وفقًا لآخر تحديث.
في هذا، أكد مالك فرانسيس، عضو حزب الشعب الجمهوري عن ولاية بنسلفانيا، أن إسرائيل، تعرضت لضغط غير مسبوق من “صواريخ، نزوح من مناطق حدودية، وتراجع في الشعور بالأمان، وهو أحد أعمدة العقيدة الإسرائيلية”.
أما اقتصاديًا، أوضح فرانسيس في تصريح خاص لـ إيجبتك، إسرائيل خسائر كبيرة: شلل جزئي في قطاعات حيوية، تراجع الاستثمارات، وتكاليف عسكرية متصاعدة تُرهق الموازنة.

وعلى الصعيد السياسي، أوضح عضو الحزب الجمهوري، أن صورة إسرائيل الدولية، بدأت تتآكل أكثر، مع تصاعد الانتقادات والاحتجاجات في عواصم غربية، ما قد يترجم لاحقًا إلى ضغوط دبلوماسية أو قيود على حركتها.
أما استراتيجيًا، كشفت الحرب، أن الردع الإسرائيلي ليس مطلقًا، وأن خصومها ما زالوا قادرين على المبادرة وإيلامها، حتى تحت أقسى الضربات.
كيف تستفيد إسرائيل من أزمات المنطقة؟
في المقابل، يرى خبير الشؤون الإسرائيلية، محمد القيق، أن إسرائيل هي المستفيد الأكبر من التوترات الإقليمية، فبينما تكافح الدول العربية والإسلامية، للتعامل مع أزمات داخلية وخارجية، تعمل تل أبيب على تعزيز نفوذها وتوسيع رقعتها الاستراتيجية، مستغلة ضعف القوى الإقليمية وغياب الوحدة العربية.
المشروع التوسعي الإسرائيلي
وأكد القيق في تصريح خاص لـ إيجبتك، أن إسرائيل تسعى لتقسيم الشرق الأوسط لصالحها، عبر تحييد أربع دول استراتيجية وهم: إيران، مصر، تركيا، والسعودية، التي تشكل حواجز أمام طموحاتها التوسعية، مؤكدًا أن هذا المشروع، يسعى لإعادة ترتيب القوى الإقليمية، عبر تعزيز النفوذ الإسرائيلي، وتثبيت تحالفات تدعم مصالح تل أبيب على حساب الأمن القومي العربي.
كيف يدعم الحلفاء المشروع الإسرائيلي؟
وتابع خبير الشؤون الإسرائيلية، أن هناك دول تشارك إسرائيل بشكل غير مباشر، في تنفيذ مشروعها التوسعي، إما عبر تحالفات سياسية أو دعم استراتيجي، بهدف إعادة ترتيب جيوسياسي للمنطقة بما يخدم مصالح القوى الكبرى، وهو ما يعزز القدرة الإسرائيلية على تنفيذ أجندتها دون مواجهة كبيرة على المستوى الدولي.

ما هو موقف نتنياهو من هذه المواجهات؟
وأكد أن رئيس وزراء الكيان الصهيوني، بنيامين نتنياهو، يرى في هذه الحرب، فرصة ذهبية، لتعزيز موقعه، واستغلال الدعم الأمريكي للضغط على إيران، بينما يواصل بناء معادلات جديدة، تهدف إلى تثبيت مصالح إسرائيل الاستراتيجية، حتى لو كان ذلك على حساب الاستقرار الإقليمي.
إلى أين تتجه إسرائيل عسكريًا؟
وفقًا للخبير، تحاول إسرائيل توسيع عملياتها العسكرية في سوريا ولبنان، مستغلة التهديدات المتزايدة في تلك المناطق لتبرير ضرباتها الاستراتيجية، لزيادة نفوذها، وتأجيج التوترات الإقليمية، وتقديم نفسها كلاعب أساسي في إعادة ترتيب المنطقة وفق مصالحها التوسعية.

