رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسن سلامة: انعدام الثقة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية تهدد الهدنة

ايران وامريكا
ايران وامريكا

قال حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن حالة انعدام الثقة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية تمثل التهديد الأكبر لاستمرار الهدنة الحالية، محذرًا من إمكانية تحولها إلى مواجهة جديدة في أي لحظة، في ظل تعقيدات المشهد السياسي والعسكري في المنطقة.

هدنة مؤقتة أم مسار للسلام؟

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، أن الحكم على الهدنة الحالية لا يجب أن يسبق الأحداث، مشددًا على ضرورة تحليلها وفق معايير موضوعية، لافتًا إلى أن وقف إطلاق النار أسهم بالفعل في تهدئة الأسواق العالمية وانخفاض أسعار الطاقة، وهو ما يعكس تأثيرًا اقتصاديًا مباشرًا للقرار.

وأشار إلى أن هذه الخطوة قد تكون موجهة أيضًا لخدمة اعتبارات داخلية لدى دونالد ترامب، خاصة فيما يتعلق بطمأنة الأسواق والرأي العام الأمريكي.

انعدام الثقة.. التحدي الأكبر

وأكد أن المفاوضات المرتقبة، والتي تستضيفها باكستان، تنطلق في الأساس من أرضية هشة قوامها انعدام الثقة بين الطرفين، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا أمام أي تقدم حقيقي.

وأضاف أن التجارب السابقة، التي شهدت استمرار القصف حتى أثناء التفاوض، تفسر تشدد الموقف الإيراني ورفع سقف مطالبه، ما يزيد من صعوبة الوصول إلى اتفاق مستدام.

اتفاق هش قابل للانهيار

ووصف "سلامة" الهدنة بأنها “هشة”، موضحًا أنها قابلة للانهيار في أي وقت، في ظل غياب الرغبة الحقيقية لدى الأطراف في معالجة جذور الصراع، والاكتفاء بالتعامل مع مظاهره فقط.

وأشار إلى أن التوفيق بين الطرحين الأمريكي والإيراني، في ظل وجود ورقتين تفاوضيتين مختلفتين، يمثل مهمة معقدة تتطلب جهودًا استثنائية لبناء جسور التفاهم.

لا منتصر في الحرب

وشدد على أن جميع الأطراف خرجت خاسرة من هذه المواجهة، مؤكدًا أنه لا يمكن الحديث عن منتصر حقيقي، في ظل عدم تحقيق الأهداف المعلنة لأي طرف، سواء فيما يتعلق بتغيير النظام الإيراني أو وقف برامجه النووية والصاروخية.

وأضاف أن حتى إسرائيل، التي سعت لتحقيق مكاسب استراتيجية، تواجه تساؤلات داخلية حول نتائج التصعيد، خاصة في ظل عدم تحقق الأهداف المعلنة.

الدور الإسرائيلي وتعقيد المشهد

ولفت إلى أن حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل قد تلعب دورًا في إفشال أي اتفاق محتمل، من خلال التحريض على استئناف التصعيد، خاصة عبر جبهات مثل لبنان، وهو ما قد يفجر المفاوضات في أي لحظة، مؤكدا أن بعض الملفات، مثل البرنامج النووي والصاروخي وملف مضيق هرمز، تمثل نقاط خلاف جوهرية قد تعرقل التوصل إلى اتفاق دائم.

تسويق “نصر” غير مكتمل

واختتم حسن سلامة بالإشارة إلى أن الأطراف المختلفة ستسعى إلى تسويق ما تحقق على أنه “نصر” أمام شعوبها، رغم غياب إنجازات حقيقية على الأرض، موضحًا أن الإدارة الأمريكية قد تنجح في تقديم صورة ذهنية إيجابية للرأي العام، بينما يواجه الجانب الإسرائيلي تحديات أكبر في تبرير نتائج هذه المواجهة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء