«سلام»: الاحتلال لا يهتم بوقف الحرب.. ويقصف الأحياء السكنية في بيروت
قال نواف سلام، رئيس الوزراء اللبناني، إن الحكومة اللبنانية بدأت تفعيل قنواتها الدبلوماسية بشكل مكثف، في محاولة للوصول إلى وقف لإطلاق النار مع الكيان الإسرائيلي، وذلك بعد الإعلان عن هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح سلام، خلال مؤتمر صحفي، أن الأولوية منذ اندلاع الحرب المفروضة على لبنان كانت العمل على إنهائها، مشيرًا إلى أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران فتح المجال أمام تحرك سياسي جديد، مضيفًا أن سلطات البلاد تعمل حاليًا على تكثيف الاتصالات السياسية والدبلوماسية بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار داخل الأراضي اللبنانية.
لبنان تجري مفاوضات لوقف إطلاق النار
كما شدد رئيس الوزراء اللبناني، على أن أي مفاوضات تتعلق بدولة لبنان لا يمكن أن تتم إلا من خلال الدولة اللبنانية نفسها، عبر مؤسساتها الدستورية، مؤكدًا أن هذه المؤسسات هي الجهة الوحيدة المخولة بحماية سيادة البلاد، والدفاع عن مصالح شعبها.
وتابع: «إسرائيل تواصل اعتداءاتها على أحياء سكنية مكتظة لا سيما بيروت وغير آبهة بكل المساعي الإقليمية والدولية لوقف الحرب وتضرب عرض الحائط بمبادئ القانون الدولي والإنساني».
واختتم: « أصدقاؤنا مدعوون إلى مساعدتنا على وقف الاعتداءات الإسرائيلية بكل الوسائل».

وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صباح اليوم الأربعاء الموافق 8 أبريل 2026، التوصل إلى اتفاق مع إيران يقضي بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وهو ما تبعه إعلان من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات الحيوية عالميًا، حيث يمر عبره نحو 20 % من إمدادات النفط، والمنتجات البترولية، والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم.
الاحتلال الإسرائيلي يشن غارات عنيفة على لبنان
يذكر أن، جنوب لبنان شهد منذ صباح اليوم الأربعاء، تصعيدًا ملحوظًا داخل البلاد، حيث نفذت المقاتلات الإسرائيلية غارات جوية إلى جانب قصف مدفعي استهدف أكثر من عشر بلدات وقرى، من بينها مدينة (صور) الواقعة في أقصى الجنوب، ولكن في المقابل، لم يصدر عن (حزب الله) في لبنان أي إعلان بشأن تنفيذ عمليات عسكرية ضد إسرائيل منذ بدء سريان الهدنة المعلنة بين إيران والولايات المتحدة.
إذ يعود التصعيد الحالي بين إسرائيل و(حزب الله) في لبنان إلى ليلة يوم الإثنين الموافق 2 مارس 2026، عندما استأنف الحزب إطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية في ظل تدهور حاد في الأوضاع الإقليمية، وردًا على ذلك، شنت إسرائيل هجمات جوية واسعة النطاق استهدفت عدة مناطق داخل لبنان، شملت الجنوب ووادي البقاع، إضافة إلى ضواحي بيروت، وفي يوم الإثنين الموافق 16 مارس 2026، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل رسمي بدء عملية برية في جنوب لبنان.