بوب راي: اعتراف كندا بفلسطين قرار مستقل بعيدًا عن المواقف الأمريكية| فيديو
قال بوب راي، الممثل الدائم لكندا لدى الأمم المتحدة، إن قرار اعتراف كندا بدولة فلسطين يأتي في إطار سياسة مستقلة، لا يرتبط بالمواقف الداخلية أو الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية، خاصة مع استمرار رفض واشنطن الرسمي للاعتراف بفلسطين، مشددًا على أن القرار الكندي يعكس دعم سيادة فلسطين وحقها في تقرير مصيرها، مؤكدًا أن موقف كندا نابع من التزامها بحقوق الشعب الفلسطيني وليس من أي اعتبارات سياسية مرتبطة بالولايات المتحدة.
استقلالية القرار الكندي
أوضح بوب راي، وفي مداخلة مع الإعلامية مارينا المصري، ببرنامج "مطروح للنقاش" على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الاعتراف بدولة فلسطين يعكس سياسة كندا المستقلة والمتوازنة في التعامل مع القضايا الدولية، بعيدًا عن أي ضغوط أو حسابات خارجية، موضحًا أن هذا الموقف يعزز دور كندا الداعم للسلام والحقوق المشروعة للشعوب، قائًلا: "الموقف الكندي ليس مرتبطًا بأي شكل بمواقف الولايات المتحدة، بل هو تعبير صريح عن دعمنا لفلسطين في تحقيق سيادتها وحقها في تقرير مصيرها، ونحن ملتزمون بذلك كسياسة ثابتة ومستقلة".
وأضاف بوب راي، أن قرار الاعتراف يعكس التزام كندا بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، مؤكداً أن هذا الدعم ليس مجرد موقف رمزي بل له أبعاد سياسية ودبلوماسية مهمة على الصعيد الدولي، مشيرًا إلى أن الاعتراف يعزز قدرة فلسطين على المشاركة في المؤسسات الدولية بشكل كامل، ويساعد في تفعيل دورها كدولة عضو في المجتمع الدولي، بما يضمن احترام حقوقها وسيادتها.
نفي المكاسب السياسية لكندا
ردًا على سؤال حول ما إذا كانت هناك مكاسب سياسية متوقعة لكندا من الاعتراف بفلسطين، أكد بوب راي، أنه لا يرى أي علاقة بين الأمرين، مع احترامه لجميع الآراء، مؤكدًا أن موقف كندا قائم على المبادئ والقيم وليس على تحقيق مصالح سياسية آنية، وأن تصريحات الرئيس الأمريكي السابقة حول احتمال ضم كندا كولاية أمريكية تحت مسمى "الولاية 51" كانت مجرد آراء شخصية لا تمثل أي خطط جدية، مؤكدًا رفض كندا لهذه التصريحات وعدم أخذها بعين الاعتبار.
أكد بوب راي، أن الاعتراف بدولة فلسطين يأتي في سياق دعم كندا لجهود السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وتعزيز الحلول العادلة التي تحترم الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني دون انتقاص من أي طرف آخر، قائًلا: "كندا تسعى دائمًا لتقديم نموذج في السياسة الخارجية يقوم على الاحترام المتبادل والالتزام بالقانون الدولي، وهذا القرار يعكس تلك القيم والمبادئ".
موقف كندا تجاه أمريكا
شدد الممثل الكندي، على أن موقف بلاده مستقل تمامًا عن المواقف الأمريكية، سواء فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية أو بقضايا دولية أخرى، مؤكداً أن السياسة الكندية تقوم على أساس المبادئ والدعم الثابت للحقوق المشروعة للشعوب، مشيرًا إلى أن العلاقات بين كندا والولايات المتحدة قوية ومتينة، لكنها لا تمثل أي تأثير على السياسات الداخلية والخارجية لكندا، خاصة فيما يتعلق بالقضايا ذات البعد الإنساني والسيادي.
وأختتم بوب راي، بالتأكيد على أن القرار يعكس أيضًا قدرة كندا على الموازنة بين العلاقات الدولية، ودورها الفاعل في الأمم المتحدة كدولة داعمة للسلام وحقوق الإنسان، مما يعزز مكانتها كطرف محايد وموثوق به في النزاعات الإقليمية والدولية، قائًلا: "كندا حريصة على أن تكون شريكًا فاعلًا في دعم الحلول العادلة، وأن تعكس سياساتها الدولية مبادئ العدالة واحترام سيادة الدول وحقوق الشعوب".