من 46.7 ألف إلى 48.4 ألف نقطة خلال ساعات..كيف أعادت الهدنة الحياة للبورصة؟
شهدت البورصة المصرية انتعاشة قوية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدفوعة بتحسن الأجواء الجيوسياسية بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران، عقب حرب استمرت نحو 40 يومًا ألقت بظلال سلبية على الأسواق، وعلى رأسها السوق المصرية التي تعرضت لضغوط بيعية حادة خلال الفترة الماضية.
قراءة في أداء المؤشر الرئيسي
بدأ مؤشر "إيجي إكس 30" تعاملات اليوم عند مستوى 46681 نقطة، متأثرًا بإغلاق جلسة أمس الثلاثاء عند 46706 نقاط، قبل أن يتحول سريعًا إلى الاتجاه الصاعد بدعم من عمليات شراء مكثفة، خاصة من المستثمرين المحليين، ليقفز قبل ساعة من الإغلاق بنحو 3.72% مسجلًا 48417 نقطة.
أداء متدرج صاعد خلال الجلسة
وتكشف حركة المؤشر خلال جلسة اليوم "وفق الرسم البياني" عن صعود تدريجي ومنتظم، حيث تذبذب في بداية التداولات بالقرب من مستويات 47 ألف نقطة، ثم بدأ في تكوين اتجاه صاعد واضح مدعوم بزيادة السيولة، ليخترق مستويات مقاومة متتالية وصولًا إلى قرب 48.4 ألف نقطة، وهو أعلى مستوى له خلال الجلسة.

ويأتي الأداء المؤشر الرئيسي في وقت يشهد تحولًا في شهية المخاطرة لدى المستثمرين، بعد فترة من الحذر والتراجعات العنيفة التي صاحبت تصاعد التوترات الإقليمية.
تعاف بعد خسائر حادة
وعلى مستوى الأداء الشهري، فيظهر الرسم البياني الثاني أن المؤشر مرّ بتقلبات حادة خلال الأسابيع الماضية، حيث هبط إلى مستويات قرب 45.6 ألف نقطة بنهاية مارس، متأثرًا بتداعيات الحرب، قبل أن يبدأ رحلة تعافٍ تدريجية مع بداية أبريل.
ورغم هذا التعافي، لا يزال المؤشر يتحرك في نطاق متذبذب، ما يؤكد استمرار حالة الترقب لدى المستثمرين، خاصة في ظل عدم وضوح الرؤية بشكل كامل بشأن تطورات الأوضاع السياسية.

دلالات الارتفاع اليوم
وأكد صعود مؤشر البورصة الرئيسي عدة إشارات إيجابية، حيث جاء في مقدمتها عودة الثقة تدريجيًا في السوق، بالإضافة إلي دخول سيولة جديدة تبحث عن فرص بعد الهبوط السابق، واستجابة سريعة للأخبار الإيجابية العالمية، لكن في المقابل، يظل هذا الصعود مرتبطًا بعامل خارجي رئيسي، وهو الاستقرار الجيوسياسي، ما يجعله عرضة للتقلب حال تجدد التوترات.
إقرأ أيضًا.. البورصة تقيد 6 شركات حكومية بشكل مؤقت.. ماذا يعني ذلك للمستثمرين؟
وفي هذا السياق، يرى محلل أسواق المال حسن مرتضى أن ما حدث اليوم هو "ارتداد قوي مدفوع بالأخبار وليس بالأساسيات فقط"، موضحًا أن السوق كان في حالة تشبع بيعي واضحة بعد موجة الهبوط الأخيرة، ما جعل أي خبر إيجابي بمثابة محفز قوي للصعود.
وأضاف مرتضي في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن اختراق مستوى 48 ألف نقطة يمثل إشارة فنية جيدة على المدى القصير، لكن استمرار الصعود مرهون بثبات المؤشر أعلى هذا المستوى، مع ضرورة زيادة أحجام التداول.
وأشار محلل أسواق المال إلى أن المستثمرين يجب أن يتعاملوا بحذر، خاصة أن السوق لا يزال في مرحلة إعادة بناء الاتجاه، متوقعًا استمرار التذبذب خلال الجلسات المقبلة بين جني أرباح وصعود انتقائي للأسهم القيادية.