رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جمال رائف: الهدنة أما بداية لاتفاق أوسع أو فترة هدوء تسبق جولة من التصعيد

الكاتب الصحفي جمال
الكاتب الصحفي جمال رائف

قال الكاتب الصحفي جمال رائف، إن المنطقة كانت على حافة تصعيد عسكري كبير خلال الساعات الماضية، في ظل ضربات مكثفة وتهديدات مباشرة من الولايات المتحدة لإيران، قبل أن يشهد المشهد تحولًا مفاجئًا بإعلان وقف القصف لمدة أسبوعين، ما أعاد طرح مسار التهدئة بدلًا من المواجهة.

هدنة مفاجئة بعد تصعيد حاد

وأوضح خلال لقاء له على القناة الأولى، أن قرار الهدنة جاء نتيجة تحركات واتصالات مكثفة خلال الفترة الأخيرة، ترافقت مع طرح مقترحات يمكن أن تسهم في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة، مشيرا إلى أن هذه الهدنة تظل مؤقتة، وقد تمثل إما بداية لاتفاق أوسع أو مجرد فترة هدوء تسبق جولة جديدة من التصعيد، وهو ما يبقي جميع السيناريوهات مفتوحة.

وأكد أن الوسطاء لعبوا دورًا حاسمًا في الوصول إلى هذه المرحلة، وعلى رأسهم مصر، إلى جانب باكستان وتركيا، لافتًا إلى أن ما جرى يمثل «معركة دبلوماسية» نجحت في تحقيق اختراق مهم في اللحظات الأخيرة.

وأضاف أن هذا التحرك الدبلوماسي أسفر عن الوصول إلى هدنة وصفها بـ«هدنة الدقيقة 90»، بعدما كانت الفجوة بين الأطراف كبيرة، مشيرا إلى أن الهدنة أسهمت في تهدئة نسبية على المستويين الأمني والاقتصادي، موضحًا أن أسعار النفط شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال الساعات الماضية، وهو ما يعكس ارتياح الأسواق لهذه التطورات، لكنه حذر في الوقت نفسه من محاولات بعض الأطراف، خاصة إسرائيل، توسيع نطاق التوتر في جبهات أخرى مثل لبنان.

ملفات تفاوض معقدة على الطاولة

وأوضح أن المفاوضات المرتقبة تشمل عدة ملفات شائكة، حيث طرحت إيران نحو 10 نقاط، مقابل 15 نقطة من الجانب الأمريكي، مشيرًا إلى أن بعض هذه الملفات قابل للتفاوض، مثل البرنامج النووي الإيراني، معتبرا أن ملف البرنامج الصاروخي يمثل نقطة خلاف رئيسية، خاصة مع تمسك إسرائيل بربطه بأي اتفاق محتمل.

مضيق هرمز.. نقطة الخلاف الأخطر

ولفت إلى أن قضية مضيق هرمز تمثل التحدي الأكبر، في ظل مساعي إيران لفرض سيطرة أو صيغة جديدة لإدارته، وهو ما يتعارض مع القوانين الدولية التي تعتبره ممرًا ملاحيًا دوليًا، محذرا من أن أي محاولة للسيطرة على المضيق قد تفتح الباب أمام أزمة اقتصادية عالمية، نظرًا لأهميته الحيوية لحركة التجارة والطاقة.

 

تطور نوعي في مسار التفاوض

وأشار رائف إلى أن المفاوضات شهدت تطورًا مهمًا، إذ انتقلت من قنوات غير مباشرة إلى تبادل رسائل مباشرة بين الطرفين، مع احتمالات لعقد لقاء مباشر قريبًا، موضحا أن الوصول إلى طاولة مفاوضات مباشرة يمثل خطوة متقدمة تعزز فرص التوصل إلى اتفاق.

وأكد أن جميع الأطراف لم تحقق أهدافها من هذه المواجهة، واصفًا الحرب بأنها «صفرية» خسر فيها الجميع، سواء الولايات المتحدة أو إيران أو إسرائيل، مضيفا أن الخسائر امتدت إلى الاقتصادين الإقليمي والدولي، فضلًا عن تداعياتها الأمنية.

خطاب «النصر» للاستهلاك الداخلي

واعتبر أن إعلان الأطراف المختلفة تحقيق «النصر» يأتي في إطار توجيه رسائل داخلية للجمهور، وليس انعكاسًا لواقع ميداني، مشيرًا إلى أن هذا الخطاب قد يكون ضروريًا لتهيئة الأجواء نحو وقف دائم لإطلاق النار.

وطمأن رائف الرأي العام، مؤكدًا أن استخدام السلاح النووي يظل احتمالًا مستبعدًا، في ظل تعقيدات هذا الخيار وخطورته على جميع الأطراف، بما في ذلك القوات المنتشرة في المنطقة.

وأشار إلى أن الوصول إلى هذا المستوى من التصعيد لم يحدث، ما يعزز فرص احتواء الأزمة، مشددا على أن نجاح المرحلة المقبلة يعتمد بشكل كبير على قدرة الوسطاء، خاصة في ظل تعقيد الملفات المطروحة، مؤكدًا أن خبرة دول مثل مصر وباكستان وتركيا تمثل عاملًا حاسمًا في تقريب وجهات النظر،كما أشار إلى انخراط أطراف دولية أخرى، مثل اليابان والسعودية، في دعم جهود التهدئة.

الأيام المقبلة حاسمة

واختتم “رائف” تصريحاته بالتأكيد على أن الأيام المقبلة ستكون كفيلة بتحديد مسار الأزمة، سواء نحو تثبيت الهدنة والتوصل لاتفاق دائم، أو العودة إلى التصعيد، مشددًا على أهمية استمرار الضغط الدولي للحفاظ على الاستقرار في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء