رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل أسواق مال: الإدراج المزدوج الحل الأمثل لربط البورصتين المصرية والمغرب

 الدكتور محمد عبد
الدكتور محمد عبد الهادي خبير سوق المال

أكد الدكتور محمد عبد الهادي، خبير أسواق المال، على أن الإدراج المزدوج يعد من أفضل الآليات لتحقيق ربط البورصتين المصرية والمغربية، وهو مايساهم في تحسين القدرة التنافسية للأسواق المالية العربية.

أوضح عبد الهادي في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن ربط البورصات يعتبر من أبرز الخطوات لدعم الاستثمار وجذب المستثمرين الأجانب، كما يتيح الربط للمستثمرين في كلا البلدين التداول في الأسواق المشتركة، مما يعزز السيولة ويزيد من تنوع المستثمرين. 

أكد محلل أسواق المال أن الخطوة تتماشى مع التحالفات الاقتصادية العالمية التي تسعى إلى التكامل الاستثماري وتعزيز القدرة التنافسية مع البورصات الكبرى حول العالم. 

تجارب عالمية ناجحة في ربط البورصات

وأشار عبدالهادي إلى أن فكرة ربط البورصات ليست جديدة، إذ شهدت العديد من الأسواق العالمية نماذج ناجحة، مثل الربط بين بورصتي لندن وميلانو في أوروبا، والربط بين بورصتي الصين وهونج كونج، مضيفًا أن أشكال الربط تتنوع بين الإدراج المزدوج للأوراق المالية، وإنشاء منصات تداول موحدة، وصولًا إلى الاندماج الكامل بين البورصات.

أوضح محلل أسواق المال أن هناك تحديات كبيرة أمام تنفيذ ربط البورصتين المصرية والمغربية، مشيرًا إلى اختلاف طبيعة المستثمرين بين البلدين، ويميل المستثمرون في المغرب إلى الاستثمار طويل الأجل عبر الصناديق، بينما في مصر، يميل المستثمرون إلى الاستثمار قصير الأجل والمضاربات.

 كما أشار إلى أن عدد الشركات المقيدة في البورصة المصرية يتجاوز 200 شركة، بينما يصل العدد في بورصة المغرب إلى 75 شركة فقط. بالإضافة إلى ذلك، يواجه الاقتصاد المصري تقلبات في سعر الصرف بينما يتمتع الاقتصاد المغربي بدرجة أكبر من الاستقرار.

أكد عبد الهادي أن الإدراج المزدوج يعد الخيار الأفضل لربط البورصتين، لأنه يوفر مزايا كبيرة مثل رفع قيمة الشركات المدرجة، وتنويع قاعدة المستثمرين، وتعزيز نمو الاقتصاد، مشيرًا إلى أن قطاع التأمين في كلا البلدين قد يكون من أبرز القطاعات المرشحة للاندماج أو القيد المزدوج، مما سيسهم في رفع قيمة الشركات وزيادة حجم الأسواق.

المقاصة والأربيتراج في القيد المزدوج

أوضح عبد الهادي أن عمليات المقاصة في حال الإدراج المزدوج تُعتبر من أسهل الإجراءات، حيث تتم عمليات الشراء والتسوية محليًا في كل بورصة، أما إذا تم الشراء من بورصة والبيع في الأخرى لنفس السهم، فستظهر عمليات الأربيتراج (المراجحة السعرية)، التي تتعلق بسعر الصرف بين العملتين.

إقرأ أيضًا.. البورصة تقيد 6 شركات حكومية بشكل مؤقت.. ماذا يعني ذلك للمستثمرين؟

أكد الخبير الاقتصادي أن ربط البورصات بين مصر والمغرب سيسهم بشكل كبير في زيادة السيولة وجذب الاستثمارات الأجنبية، مما يعزز قيمة الأسهم ويرفع من مكانة الأسواق المالية العربية، مشيرًا إلى أن الخطوة تعتبر جزءًا أساسيًا في تقييم الأسواق ضمن مؤشر MSCI للأسواق الناشئة، وهو ما يؤكد أهمية الربط من الناحية الاقتصادية.

وشدد عبد الهادي على ضرورة وجود ضمانات قانونية ورقابية قوية لحماية المستثمرين في عمليات الربط بين البورصتين، عبر وضع اتفاقات تنظيمية مشتركة تمنع التلاعب وتحافظ على أموال المستثمرين. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء