رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استشاري طاقة يكشف مصير تخفيف الأحمال خلال الصيف المُقبل|فيديو

الكهرباء
الكهرباء

قال محمد سليم، استشاري الطاقة المستدامة، إن هناك حرصًا من قبل وزارة الكهرباء على تطوير العمل في قطاع الطاقة وضمان استمرار التيار الكهربائي للمواطنين، مشيرًا إلى التنسيق الكامل بين وزارات الكهرباء والبترول والمالية خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف استشاري الطاقة، خلال لقاء له على القناة الاولى، أن التنسيق سمح بعدم حدوث أي تخفيف للأحمال أو انقطاع متعمد للكهرباء، وهو ما كان مصدر قلق كبير للجمهور خلال الفترة السابقة، موضحا أن المؤشرات الفنية لجودة التغذية الكهربائية شهدت تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالفترات السابقة، لافتًا إلى أن الجهد الكهربائي أصبح مستقرًا مع انخفاض احتمالات انخفاضه عن الحد الأدنى أو ارتفاعه عن الحد الأعلى، ما يضمن حصول المواطن على خدمة مستقرة.

وأشار إلى أن المؤشرات تشمل أيضًا مدة انقطاع الكهرباء عن المشترك، وكمية العملاء المتأثرين، مؤكداً أن عدم حدوث انقطاعات ناجمة عن تخفيف الأحمال يعد علامة على جودة التغذية الجيدة، مؤكدا أن الخط الموحد 121 يعتبر أداة مهمة لمتابعة شكاوى المواطنين المتعلقة بالكهرباء منذ إنشائه عام 2016، حيث يتيح لأي مواطن الإبلاغ عن الأعطال، وتصل الشكوى مباشرة إلى الجهة المختصة، مع متابعة زمن الإصلاح بدقة، كما أن البيانات التي يجمعها الخط تُحلل ضمن تقارير دورية، تظهر نوع الأعطال والمناطق والشركات المتأثرة، ما يساعد في تحسين الأداء بشكل مستمر.

جهود طويلة الأمد لتحقيق الاستقرار

لفت "سليم" إلى أن النجاحات الحالية في قطاع الكهرباء ليست وليدة اللحظة، بل نتيجة جهود طويلة امتدت لسنوات، رغم التحديات الاقتصادية العالمية وتأثيرها على الاقتصاد المصري، مشيرا إلى أن مصر تسعى جاهدة لضمان استقرار الطاقة الكهربائية، بما يدعم الاقتصاد ويحقق رفاهية المواطنين، مؤكدًا أن التطورات الأخيرة في الفترة الماضية كانت مبشرة وجعلت جودة التغذية أفضل من السابق.

قال محمد سليم، استشاري الطاقة المستدامة، إن الفترة الأخيرة شهدت تحسنًا ملحوظًا في استقرار منظومة الكهرباء، مدفوعة بحالة التهدئة والتنسيق الحكومي بين الجهات المعنية، مؤكدًا أن ما تحقق يعكس جهودًا كبيرة لتأمين احتياجات المواطنين من الطاقة.

تنسيق حكومي لمنع انقطاع الكهرباء

وأوضح أن وزارات الكهرباء والبترول والمالية عملت خلال الأربعين يومًا الماضية في تنسيق كامل، بهدف ضمان عدم اللجوء إلى تخفيف الأحمال أو قطع التيار، وهو ما كان يمثل مصدر قلق كبير للمواطنين، موضحا أن هذا التنسيق أسهم في تأمين الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، مشيرًا إلى أن غياب الوقود كان سيؤدي إلى أزمة حقيقية في إمدادات الكهرباء.

وأكد أن جودة التغذية الكهربائية تُقاس بعدة مؤشرات فنية، من بينها استقرار الجهد الكهربائي، بحيث لا يقل عن الحدود المسموح بها، والتي تدور حول 220 فولت، مع هامش انخفاض لا يتجاوز الحدود المقبولة، مشيرا إلى أن الوضع الحالي يشهد استقرارًا في الجهد وعدم وجود انقطاعات مبرمجة، وهو ما يعكس تحسنًا واضحًا مقارنة بالفترات السابقة.

مؤشرات الأداء ومتابعة الأعطال

ولفت إلى أن من أهم مؤشرات الجودة أيضًا عدد مرات انقطاع التيار ومدته، موضحًا أن عدم اللجوء لتخفيف الأحمال، واقتصار الانقطاعات على الأعطال الطارئة فقط، يعد مؤشرًا إيجابيًا على كفاءة المنظومة، كما أشار إلى أن شركات التوزيع تتابع هذه المؤشرات بشكل مستمر لضمان سرعة التعامل مع أي خلل.

وأوضح سليم أن خط الشكاوى الموحد (121)، الذي تم إطلاقه منذ عام 2016، يمثل أحد أهم أدوات التواصل مع المواطنين، حيث يتيح تسجيل الشكاوى ومتابعتها بشكل فوري، مضيفا أن النظام يقوم بتسجيل زمن الاستجابة والإصلاح، بما يضمن تحسين مستوى الخدمة، مشيرًا إلى أن هذه الآلية ساهمت في تحسين ترتيب مصر في تقارير البنك الدولي المتعلقة بجودة الخدمات.

الكهرباء والوقود.. علاقة تكاملية

وأكد أن الكهرباء تمثل الوجه الآخر للطاقة، حيث تعتمد بشكل أساسي على توفر الوقود من غاز وبترول، موضحًا أن أي خلل في أحد الجانبين ينعكس مباشرة على الآخر، مشيرا إلى أن التنسيق المستمر بين وزارتي الكهرباء والبترول ساهم في تحسين الأداء العام للمنظومة.

وأوضح أن تكلفة الوقود تمثل نحو 74% من تكلفة إنتاج الكهرباء، لافتًا إلى أن ارتفاع الأسعار العالمية للوقود إلى عدة أضعاف وضع ضغوطًا كبيرة على الدولة، مشيرا إلى أن الحكومة تتحمل جزءًا كبيرًا من هذه الزيادة، بينما تم توجيه جزء محدود منها إلى بعض شرائح الاستهلاك، خاصة الاستهلاك المرتفع.

الدعم موجه لمستحقيه

وشدد على أن سياسة التسعير تراعي محدودي الدخل، حيث لم يتم تحميل الشرائح الأولى زيادات كبيرة، بينما يتحمل أصحاب الاستهلاك المرتفع التكلفة الحقيقية بشكل أكبر، مضيفا أن هذا التوجه يحقق قدرًا من العدالة في توزيع الدعم.

وأكد سليم أهمية نشر ثقافة ترشيد استهلاك الكهرباء، موضحًا أن الاستخدام غير الضروري للطاقة، مثل الإضاءة الزائدة، يرفع من حجم الاستهلاك دون داعٍي، لافتا إلى أن استخدام مصابيح “LED” والأجهزة الموفرة للطاقة يسهم بشكل كبير في خفض الاستهلاك، داعيًا المواطنين إلى تغيير سلوكياتهم اليومية في التعامل مع الكهرباء.

وأوضح أن تحقيق كفاءة الطاقة لا يقتصر على الدولة فقط، بل يتطلب تعاون المواطنين، خاصة في الاستخدام المنزلي، إلى جانب الالتزام بمعايير الكفاءة في المصانع والمنشآت الكبرى، كما شدد على أهمية صيانة الأجهزة المنزلية، مثل مواتير المياه، لتجنب الهدر في الكهرباء والمياه معًا.

تحرير سوق الطاقة وزيادة التنافسية

وأشار إلى أن قوانين الكهرباء والغاز الصادرة في السنوات الماضية تستهدف تحرير سوق الطاقة، بما يسمح بوجود منافسة بين مقدمي الخدمة، وبالتالي الوصول إلى أسعار أكثر تنافسية، موضحا أن تطبيق هذه القوانين بشكل كامل سيسهم في تحسين جودة الخدمة وخفض التكلفة على المدى الطويل.

ودعا سليم إلى التوسع في استخدام الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، باعتبارها حلًا مستدامًا لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، كما طالب بإتاحة الفرصة للمواطنين، بمن فيهم مستخدمو العدادات الكودية، لتركيب أنظمة الطاقة الشمسية، بما يعزز الاعتماد على مصادر نظيفة للطاقة.

واختتم “سليم ” تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير قطاع الطاقة يتطلب وعيًا مجتمعيًا إلى جانب الجهود الحكومية، مشددًا على أن نجاح المنظومة يعتمد على تكامل الأدوار بين الدولة والمواطن لتحقيق الاستدامة وضمان استقرار الخدمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء