خبير علاقات دولية: جهود مصرية مكثفة ساهمت في وقف الحرب الإيرانية|فيديو
قال محمد ربيع الديهي، خبير العلاقات الدولية، إن إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، يمثل إنجازًا دبلوماسيًا حقيقيًا، ويعكس حجم الجهود المصرية المكثفة على المستويين السياسي والدبلوماسي لدعم دول الخليج ومساندتها في مواجهة الاعتداءات الإيرانية على منشآتها العسكرية والبنى التحتية.
وأضاف "الديهي"، خلال لقاء على قناة اكسترا نيوز، أن الوصول إلى هدنة لمدّة أسبوعين بين طرفين فقد كل منهما الثقة في الآخر يمثل خطوة مهمة، إذ كان من الصعب تجاوز الفجوة الكبيرة بين الأطراف المتنازعة، لافتًا إلى أن الاتفاق على وقف إطلاق النار يسمح ببدء مفاوضات مباشرة ومسار تفاوضي يمكن البناء عليه مستقبلاً، بما يفتح المجال لتمديد فترة الهدنة وتحقيق نتائج أوسع.
وأشار إلى أن الدور المصري لم يقتصر على التحرك الدبلوماسي تجاه الأطراف المعنية فحسب، بل شمل أيضًا ممارسة ضغوط دولية وإقليمية لإدانة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مع التواصل المباشر مع المسؤولين الإيرانيين لتأكيد رفض هذه الاعتداءات، مؤكداً أن هذه التحركات كانت واضحة ومؤثرة في تهدئة الأوضاع الإقليمية.
الأمن القومي العربي
وأوضح "الديهي" أن هذه الهدنة تمثل فرصة لإعادة النظر في المعادلة الأمنية في المنطقة، بما يحمي الأمن القومي العربي ويضمن استقرار دول الخليج، ويبعد المنطقة عن دائرة الصراع والتوتر المستمر نتيجة الاستهدافات الإيرانية، مضيفا أن جهود مصر تأتي في سياق مسؤوليتها التاريخية والإقليمية لتقوية أطر السلام والاستقرار، مستذكراً دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للرئيس الأمريكي بضرورة وقف إطلاق النار وإحياء صوت الدبلوماسية بعيداً عن التوتر العسكري.
وأشار الخبير إلى أن الاستجابة الأمريكية كانت سريعة وواضحة، إذ تم وقف القصف لمدة أسبوعين دون أي اشتراطات مسبقة، وهو ما يمثل مؤشرًا على جدية الطرفين في استغلال الفترة لإجراء تفاهمات أعمق بين الأطراف المتنازعة، ما قد يمهد الطريق لإنهاء الحرب بشكل أكثر ديمومة.
مصالح الدول العربية والخليجية
واختتم الديهي تصريحاته بالتأكيد على أهمية استثمار هذه الفترة لتطوير ترتيبات أمنية جديدة للمنطقة، تعكس مصالح الدول العربية والخليجية، وتضمن حماية المنشآت الحيوية، وتفرض احترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي، بما يعزز الاستقرار ويقلل من مخاطر التصعيد العسكري في المستقبل.