رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد سيد: دعوة الرئيس لترامب لوقف الحرب عكست توجه مصر نحو تغليب لغة الحوار

السيسي وترامب
السيسي وترامب

قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات، إن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن هدنة لمدة أسبوعين مع إيران، يشكل خطوة مؤقتة لكنها مهمة لتخفيف حدة التصعيد في المنطقة، مشيراً إلى أن الهدنة تشمل وقف القصف المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران، مع مراقبة تأثيرها على إسرائيل.

وأوضح خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن أهم دلالات هذه الهدنة تتمثل في الجهود المصرية لتعزيز المسار الدبلوماسي، حيث تعتبر المفاوضات والحوار السبيل الوحيد لحل النزاع، مؤكدا أن التصعيد العسكري ليس في مصلحة أي طرف، مستذكراً حرب الأربعين يوماً الأخيرة وما خلفته من تداعيات كارثية على الأطراف والمنطقة. 

وأضاف أن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للرئيس ترامب لوقف الحرب عكست توجه مصر نحو تغليب لغة الحوار والدبلوماسية، بالتنسيق مع القوى الإقليمية، بما في ذلك الرباعية مصر وتركيا والسعودية وباكستان.

منطق مصر في السعي نحو الحلول الدبلوماسية

وأشار إلى أن هذه الخطوة تمثل وقفاً شاملاً لإطلاق النار، بخلاف الهَدَن السابقة التي كانت تستثني منشآت الطاقة، مما أسهم في تهدئة الوضع الدولي والإقليمي، كما أعرب عن أن هذه المبادرة تعكس منطق مصر في السعي نحو الحلول الدبلوماسية، حيث إن الدمار مقابل الدمار لا يؤدي سوى إلى المزيد من الخسائر والتأثيرات السلبية على كافة أنحاء العالم.

وحول التحديات، أشار الدكتور أحمد إلى استمرار انعدام الثقة بين الأطراف، ومحاولات إسرائيل التحريض على استمرار الحرب، بالإضافة إلى التعقيدات المتعلقة بالشروط التي يطرحها كل طرف، مثل قضايا تخصيب اليورانيوم والصواريخ الباليستية وحرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن هذه الهدنة تفتح المجال لمزيد من الجهود الدبلوماسية من خلال الوسطاء والمبادرات الإقليمية والدولية.

وأكد أن الهدف الاستراتيجي للهدنة هو التقاط الأنفاس لكل الأطراف، وتفادي تكاليف الحرب الاقتصادية والسياسية المرتفعة، مشيراً إلى الضغوط الداخلية على ترامب من الجمهوريين بعد انخفاض شعبيته، الأمر الذي دفعه لفتح مجال الدبلوماسية، مضيفا أن كل طرف يحاول نسب الانتصار لنفسه، لكن الواقع يظهر وجود مصالح عملية لدى جميع الأطراف لوقف النزيف الإقليمي والدولي.

 استغلال فترة الهدنة

واختتم  تحليله بتأكيد أهمية استغلال فترة الهدنة لإعادة ترتيب المفاوضات وحل أسباب الصراع الجذرية، بما يضمن الأمن والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط، مشدداً على ضرورة احترام حرية الملاحة الدولية وتطبيق القانون الدولي للبحار، مع معالجة التدخلات الإيرانية وفرض ترتيبات أمنية تحمي دول الخليج وتضمن حسن الجوار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء