صور.. جولات ميدانية لفناني ملتقى "جبل الطير" لإحياء مسار العائلة المقدسة
انطلقت فعاليات ملتقى “جبل الطير” في دورته الأولى لإحياء مسار العائلة المقدسة بمحافظة المنيا، بمشاركة نحو 40 فنانًا من مختلف دول العالم، بواقع 20 فنانًا مصريًا، و10 فنانين من الدول العربية، و10 فنانين أجانب، في حدث فني وثقافي دولي يستمر حتى 15 أبريل، ويقام تحت رعاية وزارات الثقافة والخارجية والسياحة والآثار.
ويأتي تنظيم الملتقى في إطار دعم السياحة الثقافية والفنية وإبراز المسارات التاريخية والدينية التي تتميز بها مصر، خاصة تلك المرتبطة برحلة العائلة المقدسة.
جولات ميدانية في أبرز المواقع الأثرية بالمنيا
شهدت فعاليات الملتقى تنظيم جولات ميدانية موسعة للوفود المشاركة، شملت عددًا من أهم المواقع الأثرية بمحافظة المنيا، من بينها منطقة “تونا الجبل” الأثرية بما تحويه من آثار فريدة تعكس تاريخًا ممتدًا عبر العصور.
كما تضمنت الجولات زيارة بيت “إيزادورا” الأثري، إلى جانب رحلة نيلية مميزة إلى منطقة “بني حسن”، التي تعود إلى عصر الدولة الوسطى، وتُعد من أهم المناطق الأثرية التي تمثل مهدًا مبكرًا لعدد من الأنشطة الإنسانية والرياضية في العالم القديم.

دعم السياحة الدينية وإبراز هوية المنيا الأثرية
أكد الدكتور ثروت الأزهري، مدير الإدارة العامة للسياحة بمحافظة المنيا، أن الملتقى يأتي ضمن خطة شاملة لتنشيط السياحة الدينية والثقافية بالمحافظة، وتسليط الضوء على المقومات الأثرية الكبيرة التي تتمتع بها المنيا، والتي تُعرف بـ“عروس الصعيد”.

وأوضح أن منطقة “جبل الطير” تمثل نقطة محورية ضمن مسار العائلة المقدسة في مصر، الذي يضم 25 نقطة موزعة على ثماني محافظات، مشيرًا إلى الأهمية التاريخية والدينية الكبيرة للموقع.
وأضاف أن المنطقة تضم الكنيسة الأثرية الشهيرة بعدة أسماء، منها “دير جبل الطير” و“دير الكف” و“دير البكرة”، في إشارة إلى روايات تاريخية متعددة ارتبطت بالمكان وطبيعته الجغرافية والروحية.
وأشار إلى أن الملتقى يحظى بدعم كامل من اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، الذي وجه بتوفير جميع التسهيلات اللازمة لضمان نجاح فعاليات الدورة الأولى.

إشادات دولية بالطبيعة الملهمة في المنيا
أعرب الفنان العراقي إسماعيل عزام عن سعادته بالمشاركة في الملتقى الثقافي الدولي، مشيدًا بالتنوع الكبير في المشاركين من مختلف دول العالم، وبالقيمة التاريخية لموقع “جبل الطير” باعتباره جزءًا من مسار العائلة المقدسة في مصر.
وأوضح أن الطبيعة المطلة على نهر النيل في المنيا تمنح الفنانين طاقة إبداعية ملهمة، تنعكس على الأعمال الفنية التي يتم إنتاجها خلال فعاليات الملتقى، مؤكدًا أن التجربة تمثل له إضافة فنية وإنسانية مهمة.

من جانبها، أكدت الفنانة التشكيلية المصرية مها إبراهيم أنها سعيدة بالمشاركة في سمبوزيوم “إحياء مسار العائلة المقدسة”، مشيرة إلى أن زيارتها الأولى للمنيا شكلت تجربة استثنائية على المستويين الفني والإنساني.
وأضافت أن طبيعة المحافظة الخلابة ودرجات اللون الأخضر المميزة ألهمتها أفكارًا جديدة لأعمالها الفنية القادمة، مؤكدة أن هذه التجربة ستنعكس على أسلوبها الفني وتدفعها لتقديم أعمال مختلفة تعتمد على استلهام الطبيعة مباشرة.
وتأتي هذه المشاركات ضمن فعاليات الملتقى التي تهدف إلى دمج الفن بالتراث، وإعادة تقديم المواقع الأثرية برؤية معاصرة تعزز من حضورها عالميًا.