اليوم.. الكنيسة الأرثوذكسية تحيى «أربعاء أيوب» ضمن صلوات «أسبوع الآلام»
تواصل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية صلواتها وطقوسها خلال أسبوع الآلام، أحد أقدس الأسابيع في التقويم الكنسي، حيث تحيي اليوم «أربعاء البصخة» المعروف أيضًا بـ«أربعاء أيوب»، وسط أجواء روحانية تسبق الاحتفال بـعيد القيامة.
«أربعاء البصخة».. ذكرى اتفاق الخيانة
تستحضر الكنيسة في هذا اليوم واقعة تشاور يهوذا الإسخريوطي مع اليهود لتسليم يسوع المسيح، بعدما كان الكتبة والفريسيون قد بدأوا التخطيط للتخلص منه.
وبحسب الطقس الكنسي، توجه يهوذا إلى رؤساء الكهنة عارضًا تسليمه مقابل المال، ليتم الاتفاق على منحه ثلاثين قطعة من الفضة، في واحدة من أبرز محطات أسبوع الآلام الذى بدأته الأحد الماضى، ويستمر حتى «الجمعة الحزينة» والمعروفة أيضًا بـ«الجمعة العظيمة».
«أربعاء أيوب».. موروث شعبي متجذر
ويُعرف اليوم أيضًا باسم «أربعاء أيوب»، نسبة إلى النبي أيوب، في إشارة إلى معتقد شعبي يرتبط بشفائه من المرض في هذا اليوم.
وتشير الروايات الشعبية إلى أنه اغتسل ودلك جسده بنبات يُعرف بـ«الرعرع» أو «الغبيرة»، وهو نبات ينمو بجوار الحشائش البرية، ما يعكس تداخل الطقوس الدينية مع التراث الشعبي.

صلوات «البصخة».. أصل الكلمة ودلالتها
وفي ذات السياق، تُعد كلمة «البصخة» من المصطلحات الأساسية المرتبطة بأسبوع الآلام، ويعود أصلها إلى الكلمة العبرية «بيسح» التي تعني «العبور»، في إشارة إلى العبور من الموت إلى الحياة.
وقد انتقلت الكلمة إلى لغات عدة، منها اليونانية والقبطية والعربية والإنجليزية، مع احتفاظها بذات المعنى الروحي.
طقوس مميزة ونغمة حزينة
تتميز صلوات البصخة بطابع خاص، حيث تُقام بنغمة حزينة تعبيرًا عن آلام المسيح، وتبدأ عقب أحد الشعانين مباشرة. كما تُضاء ثلاث شمعات أمام أيقونة الصلب، في رمز ديني يعكس أجواء الحزن والتأمل التي تسيطر على الكنائس خلال هذه الأيام.
وتنظم الكنيسة صلوات البصخة في عشر ساعات يوميًا، مقسمة بين النهار والليل.
وتبدأ كل ساعة بقراءات من النبوات، تليها الصلاة الربانية، ثم ترديد ألحان خاصة، قبل الانتقال إلى قراءة المزامير والإنجيل، واختتامها بسرد الأحداث المرتبطة بكل يوم.
