رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فهد الشلامي: المرحلة المقبلة ستشهد تشكيل تحالفات دولية لضمان حرية الملاحة

الملاحة البحرية
الملاحة البحرية

أكد رئيس المنتدى الخليجي للأمن والسلام، الدكتور فهد الشلامي، أن مسألة الأمن الإقليمي والخليجي ظلت هاجسًا أساسيًا منذ تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 1981، مشيرًا إلى أن فكرة إنشاء المجلس جاءت في الأساس لمواجهة التحديات الإقليمية، وعلى رأسها التهديدات الإيرانية في بداياتها.

وأوضح خلال لقاء له على قناة سكاي نيوز،  أن دول المجلس عملت منذ ذلك الحين على بناء منظومة دفاعية متكاملة، تمثلت في إنشاء “درع الجزيرة” وتعزيز التعاون العسكري والدفاع الجوي، ما أسهم في حماية أمنها واستقرارها على مدى العقود الماضية، مشيدا بأداء دول الخليج خلال التصعيد الأخير، معتبرًا أنها نجحت في الدفاع عن نفسها ومكتسباتها رغم التحديات. 

ولفت إلى أن بعض الدول، مثل الإمارات، تعرضت لهجمات مكثفة، لكنها تمكنت من الصمود بفضل جاهزيتها العسكرية ونشاطها الدبلوماسي الذي ساعدها على كسب دعم دولي واسع، كما أشار إلى كفاءة منظومات الدفاع الجوي في دول الخليج، التي تعاملت مع التهديدات عبر أنظمة متطورة مثل صواريخ “باتريوت”، في مقابل ما وصفه بأساليب مختلفة لدى الجانب الإيراني، ما يعكس فجوة واضحة في نهج حماية المدنيين.

تحالفات جديدة لحماية الممرات البحرية

وفيما يتعلق بأمن الملاحة، اعتبر "الشلامي" أن مضيق هرمز يمثل نقطة اختناق استراتيجية استغلتها إيران كورقة ضغط سياسي واقتصادي، ورجّح أن تشهد المرحلة المقبلة تشكل تحالفات دولية جديدة لضمان حرية الملاحة وتأمين التجارة العالمية.

وأضاف أن هذه التحالفات قد تشمل تعاونًا عسكريًا وتقنيًا مع دول متقدمة في أنظمة الدفاع، مشددًا على أهمية الالتزام بالقانون الدولي وإبرام اتفاقيات واضحة تحدد المسؤوليات وتضمن استقرار المنطقة، مشددا على أهمية إشراك دول مجلس التعاون الخليجي في أي مفاوضات أو اتفاقات مستقبلية، باعتبارها طرفًا متضررًا بشكل مباشر من التصعيد، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي.

كما أشار إلى أن بعض الدول الخليجية تعتمد بشكل كبير على مضيق هرمز في صادراتها، ما يجعلها أكثر تأثرًا بأي توترات فيه، داعيًا إلى حلول استراتيجية، من بينها إيجاد بدائل لوجستية تقلل من الاعتماد على المضيق.

ملف التعويضات وإعادة بناء الثقة

وفي سياق متصل، أكد الشلامي أن ملف التعويضات يمثل أولوية للدول والشركات المتضررة من الهجمات، موضحًا أن الشركات الخاصة يمكنها اللجوء إلى المحاكم الدولية للمطالبة بحقوقها، على غرار ما حدث في أزمات سابقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء