الفضة تكسب 6% والنفط ينهار.. «هدنة ترامب وإيران» تلقي بظلالها على الأسواق
شهدت الأسواق العالمية والمحلية حالة من الانقلاب الدرامي في مؤشرات الأداء خلال تعاملات اليوم الأربعاء، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن هدنة لمدة أسبوعين مع إيران بوساطة باكستانية، دافعًا التطور المفاجئ الذهب للتحليق مجدداً، بينما سجلت أسعار النفط هبوطاً حاداً مع تراجع مخاوف التصعيد العسكري.
المشهد العالمي.. الذهب يتنفس والصدمة تضرب النفط
قفزت أسعار الذهب إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، حيث صعد السعر الفوري للمعدن الأصفر بنسبة 2.7% ليصل إلى 4832.51 دولاراً للأوقية، وهو ارتفاع جاء مدعوماً بتراجع مؤشر الدولار بنسبة 1%، مما زاد من جاذبية المعدن النفيس كأداة للتحوط.
في المقابل، شهد سوق الطاقة انهياراً في الأسعار مع زوال مخاوف استهداف البنية التحتية، حيث هبطت أسعار النفط بنسبة تجاوزت 15%، ليستقر سعر البرميل عند 94 دولاراً.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
قفزت الفضة بنسبة 6% لتصل إلى 77.38 دولاراً للأوقية، بينما شهد البلاتين زيادة بنسبة 4.2% مسجلاً 2044.60 دولاراً، أما البلاديوم فقد ارتفع بنسبة 4.1% ليسجل 1529.35 دولاراً.
أسواق المال العالمية
قفزت الأسهم الآسيوية إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع فور الإعلان عن الهدنة، كما ارتفع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" (S&P 500) بنسبة 1%، وارتفع المؤشر العام بنسبة تقارب 2% بعد انتهاء الصراع الذي استمر 12 يومًا.
عيار 21 يقفز لـ 7400 جنيه
انعكست القفزة العالمية مباشرة على السوق المصري، حيث ارتفع سعر الجرام بنحو 200 جنيه، وسط حالة من الترقب بين التجار والمستهلكين.
جاءت أسعار الذهب في مصر اليوم كالتالي:
- عيار 24: سجل 8457 جنيهًا.
- عيار 21: سجل 7400 جنيهًا.
- عيار 18: سجل 6342 جنيهًا.
- الجنيه الذهب: وصل إلى 59200 جنيه.
كواليس الهدنة ومسار الفائدة
تأتي هذه التحركات بعد إعلان ترامب تعليق العمل العسكري مؤقتاً قبل ساعتين فقط من انتهاء مهلة حرجة، واشترطت الهدنة إعادة فتح مضيق هرمز وتأمين الملاحة الدولية.
وكانت قد أدت شرارة الحرب الإيرانية الأمريكية إلى زلزال في الأسواق العالمية، حيث سيطرت حالة من الذعر والترقب دفع المستثمرين نحو موجة بيع واسعة للأسهم هبطت بمؤشرات وول ستريت وطوكيو" وأوروبا لمستويات حادة، مع لجوء مكثف للدولار الأمريكي كملاذ آمن.
وتفاقمت الأزمة مع إعلان إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى قفزة جنونية في أسعار النفط ليتجاوز خام برنت مستويات 110 دولاراً، وسط تحذيرات دولية من أن استمرار الصراع سيغذي معدلات التضخم عالمياً ويعيق مسار النمو الاقتصادي.
وتتجه أنظار المستثمرين الآن صوب الجمعة المقبلة، حيث يترقب الجميع صدور بيانات التضخم الأمريكية. وستكون هذه البيانات حاسمة لتحديد مسار أسعار الفائدة من قبل البنك الفيدرالي الأمريكي، خاصة بعد القفزات الأخيرة في أسعار الطاقة التي سبقت الهدنة وتأثيرها المحتمل على تكاليف المعيشة عالمياً.