طلب إحاطة برلماني لتحليل تراجع القدرة الشرائية للدواء وتأثيره على المرضى
تقدّمت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب ورئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، موجه إلى الحكومة، تعليقًا على تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بشأن أوضاع الخدمات الصحية وأعداد الأطباء بالمستشفيات الحكومية.
تحرير سعر الصرف وتراجع القدرة الشرائية
وأشارت سعيد، في طلب الإحاطة، إلى وجود فجوة متزايدة بين احتياجات المواطنين والإمكانات المتاحة، موضحة أن نسبة الزيادة السكانية بين عامي 2023 و2024 بلغت نحو 1.3%، في حين ارتفعت نسبة المواطنين المضافين للعلاج على نفقة الدولة بنحو 1.9% فقط، معتبرة أن هذه الزيادة لا تتناسب مع الظروف الاقتصادية التي شهدتها البلاد خلال نفس الفترة، خاصة بعد تحرير سعر الصرف وتراجع القدرة الشرائية.
ارتفاع أسعار أكثر من 3000 صنف دوائي
وأضافت عضو مجلس النواب أن أسعار أكثر من 3000 صنف دوائي ارتفعت بنسبة تتراوح بين 25% و30%، وهو ما انعكس على سلوك الشراء لدى المواطنين، حيث زادت قيمة مبيعات الأدوية بنحو 5% خلال النصف الأول من 2024، مقابل انخفاض في عدد الوحدات المباعة بنسبة 7%، بما يؤكد تراجع القدرة على شراء الدواء.
الكوادر الطبية
وفيما يتعلق بالكوادر الطبية، أشارت رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، إلى أن بيانات الأطباء في القطاع الحكومي تكشف عن تراجع بنسبة 1.7%، في مقابل زيادة عدد السكان 1.3%، ما يؤدي إلى تضاعف الأعباء على الأطباء ويزيد من ظاهرة العزوف عن العمل في المستشفيات الحكومية، رغم ما تعلنه الحكومة من جهود لتحسين أوضاعهم، متابعة، وزاد النفور من العمل في المستشفيات الحكومية في ظل غياب تام للمسئولين من هذا الملف فلا يتحرك قليل، بل يتراجع للخلف.
اللائحة التنفيذية لقانون المسئولية الطبية
وانتقدت النائبة تأخر إصدار اللائحة التنفيذية لقانون المسئولية الطبية، رغم مرور عام على إقراره، بالمخالفة للنص القانوني الذي يلزم الحكومة بإصدارها خلال 6 أشهر، مطالبة بوضع خطة شاملة وعاجلة لجذب الأطباء للعمل في القطاع الحكومي، مؤكدة أن عدد الأطباء في المستشفيات الحكومية لا يتجاوز ثلث المعدل العالمي، وهو ما يستدعي تدخلًا سريعًا لتحسين بيئة العمل وضمان استدامة الخدمات الصحية للمواطنين.

