رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أكسيوس: خامنئي كان منخرطا في جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار مع أمريكا

المرشد الإيراني مجتبى
المرشد الإيراني مجتبى خامنئي الجديد

في الوقت الذي كان فيه البنتاجون يستعد لتنفيذ حملة قصف هي الأضخم ضد البنية التحتية الإيرانية، كانت رسائل سرية تُنقل يدوياً عبر 'عدائين' من مكتب مجتبي خامنئي المرشد الأعلى في طهران لتغير مجرى الأحداث. 

حيث كشف مسؤولون من إسرائيل ومنطقة الشرق الأوسط عن تحول دراماتيكي في الموقف الإيراني أول أمس الاثنين، حيث أصدر المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، توجيهات مباشرة لمفاوضيه بالسعي نحو إبرام صفقة مع الولايات المتحدة، وهي المرة الأولى التي يصدر فيها مثل هذا الأمر منذ اندلاع المواجهات، حسب أكسيوس.

ضغوط اللحظات الأخيرة


وتزامن هذا التوجه الدبلوماسي مع مناخ من التوتر الشديد، حيث كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يطلق تهديدات علنية بشن حملة "إبادة كاملة"، وفي تلك الأثناء، كانت القوات الأمريكية ومسؤولو البنتاغون في حالة استنفار قصوى، يقضون الساعات الأخيرة في التحضير لعملية قصف واسعة النطاق تستهدف البنية التحتية في إيران، وسط حالة من التخبط وعدم اليقين بشأن قرارات البيت الأبيض النهائية.

هذا الحراك الدبلوماسي الذي ولد من رحم 'الفوضى' والوساطات الباكستانية والتركية والمصرية، نجح في تحويل وعيد الرئيس ترامب بالشدة إلى موافقة مشروطة بفتح مضيق هرمز، مما يضع العالم أمام اختبار حقيقي لمدة 14 يوماً."

الدور السري للمرشد الأعلى
 

اتسم انخراط المرشد الأعلى الجديد في هذه العملية بالسرية التامة والصعوبة البالغة؛ إذ كان يعتمد في تواصله على "عدائين" لنقل الرسائل والملاحظات الورقية يدوياً، تجنباً للاغتيال من قبل إسرائيل، وقد وصف المطلعون موافقته النهائية على مبدأ الصفقة بأنها "اختراق" تاريخي في مسار الأزمة.

خامنئي والذي أوردت التايمز البريطانية أمس الإثنين أنه وحسب مراسلات دبلوماسية، فإن حالته خطيرة ويعاني من فقد الوعي ولا يشارك في صنع القرار، يبدو أنه تماثل للشفاء وأصدر أوامره لرجاله بالمضي قدما في المفاوضات.

مفاوضات متعثرة ووساطة إقليمية مكثفة


مرّ يوم الاثنين بحالة من "الفوضى" الدبلوماسية، بدأت بوصف المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف للاقتراح الإيراني الأولي (المكون من 10 نقاط) بأنه "كارثة". هذا الرفض أدى إلى تدخل وسطاء من باكستان ومصر وتركيا الذين أجروا تعديلات مكثفة على المقترح، حتى نجحوا في انتزاع موافقة أمريكية على صيغة معدلة تقضي بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.


بحلول ظهيرة يوم الثلاثاء، تبلور تفاهم عام حول هدنة الـ 14 يوماً. وفي هذه الأثناء، قام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بإعلان البنود ودعوة الأطراف للقبول بها، بينما كان ترامب يتلقى ضغوطاً من حلفائه "الصقور" الذين حثوه على رفض الاتفاق.

لإتمام الصفقة، أجرى ترامب اتصالات حاسمة شملت بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي لضمان التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار، المشير عاصم منير (باكستان) لوضع اللمسات النهائية على الاتفاق، وعقب ذلك، أعلنت إيران رسمياً التزامها بالهدنة وتعهدها بفتح مضيق هرمز، بالتنسيق مع قواتها المسلحة.

مهمة "فانس"


من المقرر أن يتوجه وفد أمريكي رفيع المستوى بقيادة نائب الرئيس جيه دي فانس إلى باكستان يوم الجمعة المقبل. وتعتبر هذه المهمة الاختبار السياسي الأهم في مسيرة فانس المهنية، خاصة في ظل وجود فجوات عميقة بين الرؤية الأمريكية والإيرانية لمستقبل الاتفاق، وهو ما يترك الباب مفتوحاً أمام احتمالية استئناف الحرب في حال فشل المحادثات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء