بشار بحبح: مستشاري ترامب ووزرائه يخافون منه ولا ينقلون له الحقيقة
قال بشار بحبح، رئيس لجنة العرب الأمريكيين من أجل السلام، إن مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدداً كبيراً من وزرائه يتجنبون نقل الحقيقة إليه، بدافع الخوف من ردود فعله، مضيفا أن هذا المناخ ينعكس سلباً على آلية اتخاذ القرار داخل الإدارة الأمريكية، حيث يصبح من الصعب إيصال الآراء المخالفة أو التقييمات الواقعية للرئيس.
تقرير واشنطن بوست يثير تساؤلات
وأضاف خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، أن هذه التصريحات تأتي في ظل ما نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، حول أن وزير الدفاع لا ينقل الصورة الكاملة للرئيس، وتثير هذه التقارير تساؤلات جدية بشأن خطورة الوضع في هذا التوقيت، خاصة في ظل ارتباطه بمسار المفاوضات الجارية، وما قد تمتلكه الولايات المتحدة من أوراق ضغط خلالها.
تأثير الخوف على صناعة القرار
وأوضح "بحبح" أن خوف المستشارين من الرئيس يؤدي إلى غياب الرأي الصائب، إذ يتجنب المسؤولون طرح وجهات نظر مخالفة لتوجهاته، مضيفا أن هذا الأمر قد يرقى، من وجهة نظره، إلى تضليل غير مباشر للرئيس، نتيجة عدم اطلاعه على الحقائق الكاملة أو التقديرات المختلفة داخل مؤسسات الدولة.
انعكاسات محتملة على السياسة الخارجية
وأشار رئيس لجنة العرب الأمريكيين من أجل السلام، إلى أن اعتقاد بعض المسؤولين بأن الرئيس يميل إلى خيار الحرب يدفعهم إلى مجاراته، بدلاً من تقديم بدائل أو تحليلات مغايرة. واعتبر أن غياب مستشارين ذوي ثقل وخبرة يمثل عاملاً مقلقاً، ليس فقط على مستوى الإدارة، بل على مستوى السياسة الأمريكية بشكل عام.
خلافات داخل المؤسسة العسكرية
وفي سياق متصل، لفت بحبح إلى وجود مؤشرات على اضطراب داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية، مستشهداً بإقالة رئيس الأركان مؤخراً، وهو إجراء وصفه بغير المعتاد، خصوصاً في ظروف حساسة أو في أوقات تتطلب استقراراً عسكرياً، مؤكدا أن اختيار بعض الوزراء في إدارة ترامب، بحسب رأيه، لا يستند إلى الكفاءة بقدر ما يعتمد على مدى تأييدهم للرئيس.
واعتبر أن هذا النهج قد يفاقم من التحديات داخل الإدارة، ويؤثر سلباً على جودة القرارات في الملفات الحساسة.