رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نائب الوفد يدين اقتحام الأقصى ويحذر من تغيير هوية القدس

النائب محمد عبد العليم
النائب محمد عبد العليم داوود

أدان محمد عبدالعليم داود، عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب حزب الوفد، بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي لساحات المسجد الأقصى، مؤكدًا أن ما تشهده القدس المحتلة لم يعد مجرد انتهاكات متفرقة، بل أصبح سياسة ممنهجة تهدف إلى تغيير الواقع التاريخي والديني في المسجد الأقصى والمدينة المقدسة.

الاستفزازات الإسرائيلية بالمسجد الأقصى

وأشار داود، إلى أن الاستفزازات الإسرائيلية تجاوزت كل الحدود المقبولة، لا سيما في ظل استمرار سلطات الاحتلال، منذ 28 فبراير 2026، في منع إقامة الصلاة داخل المسجد الأقصى وإغلاق أبوابه بالكامل، بذريعة حالة الطوارئ المرتبطة بالحرب الجارية، معتبرًا أن هذا الإجراء يمثل سابقة خطيرة لم يشهدها المسجد منذ احتلال القدس عام 1967.

وأضاف أن الاقتحام الأخير لساحات الأقصى يعكس مساعي سلطات الاحتلال إلى فرض أمر واقع بالقوة داخل الحرم القدسي الشريف، في تحدٍ واضح للقانون الدولي والقرارات الأممية التي تؤكد ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة.

وشدد على أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن أي محاولة لفرض ترتيبات جديدة داخله أو المساس بهويته الدينية والتاريخية تُعد اعتداءً مرفوضًا على مقدسات الأمة الإسلامية.

وأكد داود أن السياسات الإسرائيلية لا تقتصر على استهداف المقدسات الإسلامية فقط، بل تمتد أيضًا إلى الاعتداء على المقدسات المسيحية في القدس المحتلة، في محاولة واضحة لتغيير الهوية التاريخية والدينية للمدينة وفرض واقع جديد بالقوة.

 البابا روبرت فرنسيس

كما أشاد بالموقف الإنساني الذي عبّر عنه البابا روبرت فرنسيس، الداعي إلى الضغط على سلطات الاحتلال لفتح كنيسة القيامة بعد إغلاقها، مؤكدًا أن حماية المقدسات الدينية في القدس ليست شأنًا دينيًا فحسب، بل مسؤولية إنسانية وأخلاقية تستوجب احترام حرية العبادة وصون قدسية الأماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين على حد سواء.

وأعرب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد عن أسفه لما وصفه بحالة الصمت والتخاذل من جانب بعض الدول العربية والإسلامية تجاه الانتهاكات المتكررة التي تمارسها سلطات الاحتلال في القدس المحتلة، سواء بحق المسجد الأقصى أو المقدسات المسيحية، مؤكدًا أن استمرار هذا الصمت يشجع الاحتلال على المضي قدمًا في سياساته الرامية إلى تغيير الواقع التاريخي والديني في المدينة.

 حماية المقدسات الدينية في القدس

وطالب داود المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة، إلى جانب المنظمات الحقوقية والدينية، باتخاذ موقف واضح وحازم للتصدي لهذه الممارسات، والعمل على حماية المقدسات الدينية في القدس المحتلة، ووقف جميع الإجراءات التي تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك.

واختتم داود بيانه بالتأكيد على أن القدس المحتلة ستظل مدينة للسلام والتعايش الديني، وأن محاولات فرض واقع جديد بالقوة أو تغيير هويتها التاريخية والدينية لن تنجح مهما طال الزمن، مشددًا على أن الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس هو مسؤولية إنسانية وأخلاقية تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء