عبد الحليم قنديل: الضربة الأمريكية لن تسقط النظام الإيراني|فيديو
قال الكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل، إن الحرب الحالية في المنطقة لها جذور إسرائيلية جوهرية، مشددًا على أن كل ما يُثار حول البرنامج النووي أو الصاروخي الإيراني أو قضية مضيق هرمز يُعد مجرد تفاصيل تخفي الهدف الأساسي، وهو حرب إسرائيلية تُدار باستخدام الجيش الأمريكي كأداة تنفيذية.
وأوضح قنديل، عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن إسرائيل، التي كانت قاعدة للاستعمار الغربي عبر بريطانيا ثم الولايات المتحدة، تحولت اليوم إلى "آمر لا مأمور"، مستغلة القوة العسكرية الأمريكية لخوض حرب بالوكالة في المنطقة، ما يعكس التحولات الكبرى في موازين القوى الإقليمية والدولية.
الضربة الأمريكية وحدود التأثير العسكري
وأشار قنديل، إلى أن الضربة الأمريكية مهما بلغت شدتها، حتى لو وصلت إلى المستوى النووي، لن تسقط النظام الإيراني، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي يسعى لتغيير النظام لكنه لن ينجح بسهولة، لأن إيران لن تنهار تحت الضغط العسكري وحده.
وأكد أن القوة العسكرية، رغم كل ما تمتلكه واشنطن من قدرات، لا يمكنها فرض انهيار داخلي سريع على إيران، مشددًا على أن أي محاولات لتغيير النظام ستظل محدودة دون معالجات سياسية ودبلوماسية أوسع تشمل القوى الإقليمية والدولية.
وساطات دولية لحل الأزمة
وأوضح قنديل، أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لا تجري بشكل مباشر، بل تتم عبر وسطاء مثل مصر وتركيا وباكستان، وأحيانًا عبر الصين التي قدمت مقترحات لوقف الحرب وفتح مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران تصف هذه العملية بأنها "تبادل رسائل" وليست مفاوضات بالمعنى التقليدي.
وأشار إلى أن إسرائيل تعرقل هذه المساعي بشكل دائم، ساعيةً لإطالة أمد الحرب، بما يعكس رغبتها في استمرار حالة التصعيد، لافتًا إلى التصريحات المثيرة للجدل لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول "أساطير التوراة"، والتي قد تمنح الحرب طابعًا دينيًا عقائديًا.
إدانات دولية وتصريحات مثيرة للجدل
أضاف قنديل، أن تصريحات نتنياهو ووزير حربه حول توافق الحرب مع السيد المسيح أثارت استنكار الفاتيكان، فيما وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش ما يحدث بأنه "جريمة حرب موصوفة"، مؤكدًا أن هذه التطورات تعكس خطورة الدور الإسرائيلي في إشعال النزاعات الإقليمية.
وأوضح أن نتنياهو مسجل دوليًا كمجرم حرب ومطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، بينما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يؤدي دور "مجرم حرب مأجور" لصالح إسرائيل، معتبراً أن الأخير يتبع توجيهات نتنياهو، الذي يُعد القائد الفعلي للحرب في المنطقة وفق رؤيته.