محمد ربيع الديهي: واشنطن تستهدف الطاقة الإيرانية لشل الاقتصاد|فيديو
قال الدكتور محمد ربيع الديهي، نائب مدير مركز الحوار للدراسات السياسية، إن انتهاء المهلة التي حددتها الإدارة الأمريكية لإيران يمهد لمرحلة جديدة من التصعيد، حيث بدأت بالفعل عمليات استهداف جزيرة خُرَج وبعض المنشآت الحيوية الإيرانية.
وأضاف عبر تصريحات تليفزيونية، أن هذه التحركات تعكس سعي واشنطن لشل الاقتصاد الإيراني عبر ضرب منشآت الطاقة والنفط، في إطار سياسة الضغط القصوى التي يعتمدها الرئيس دونالد ترامب لتعزيز صورة الولايات المتحدة كقوة عظمى، حتى لو كان ذلك على حساب الالتزام بالقانون الدولي.
تجاوز القانون الدولي في سياسات الضغط
وأشار ربيع، إلى أن الإدارة الأمريكية اعتادت تجاوز قواعد القانون الدولي في حروبها السابقة، مثل العراق وفنزويلا، ما يجعل المجتمع الدولي عاجزًا عن محاسبتها أو وقف تصرفاتها.
وأوضح أن هذه السياسة تهدف إلى إرسال رسالة واضحة للفاعلين الإقليميين والدوليين حول قدرة واشنطن على تحقيق أهدافها الاستراتيجية بالقوة، حتى في ظل انتقادات واسعة من المجتمع الدولي.
إيران تتبنى سياسة “الأرض المحروقة”
وأكد ربيع، أن إيران ترد على هذه الضغوط عبر تصعيد سياسي وعسكري، وأحيانًا عبر استهداف دول المنطقة للضغط على واشنطن، وهو ما يشبه ما يمكن وصفه بسياسة “الأرض المحروقة”.
وأشار إلى أن هذه الحرب، مهما طالت، ستضعف إيران مقارنة بالقوة الأمريكية، لكنها في الوقت نفسه عززت حالة الالتفاف الداخلي حول النظام الإيراني، بعدما كان يواجه رفضًا واسعًا من الداخل.
التدخل الأمريكي يعزز النظام الإيراني
وشدد ربيع، على أن هذا الالتفاف الشعبي يمنح النخبة الحاكمة في إيران مزيدًا من القوة، ويجعل من الصعب على واشنطن تحقيق هدفها بتغيير النظام من الخارج.
وأكد أن أي مفاوضات مستقبلية بين الولايات المتحدة وإيران ستتطلب إعادة بناء الثقة، ووقف العمليات العسكرية دون شروط مسبقة، لتجنب المزيد من التصعيد الاقتصادي والسياسي والعسكري في المنطقة.
التحديات المستقبلية أمام واشنطن
أوضح ربيع، أن العمليات الأمريكية على المنشآت الحيوية الإيرانية ستؤثر على الاقتصاد الإيراني، لكنها في الوقت نفسه قد تزيد من المقاومة الداخلية والخارجية للنظام الإيراني، ما يجعل تحقيق أهداف واشنطن في المنطقة أكثر تعقيدًا.
وأضاف أن الحلول الدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجنب تصعيد أكبر، مشيرًا إلى أن استمرار سياسة الضغط القصوى قد يجر المنطقة إلى صراعات واسعة تؤثر على الأمن والطاقة والتجارة الدولية، مما يستدعي توازنًا بين القوة العسكرية والحوار السياسي.