رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استشاري: الاستثمار بالعاطفة لا بالماديات والشراكة الحقيقية سر السعادة الزوجية| فيديو

الدكتور محمد هاني
الدكتور محمد هاني

استضاف برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" المذاع على قناة CBC، الدكتور محمد هاني، استشاري العلاقات الأسرية والصحة النفسية، في حوار شامل حول مبادئ العلاقات المتوازنة وكيفية بناء شراكات صحية ومستدامة، حيث ناقش أبرز المفاهيم الخاطئة التي تؤثر سلبًا على استقرار العلاقة بين الشريكين، محذرًا من أن بعض السلوكيات التي تبدو نبيلة قد تتحول إلى عبء نفسي وعاطفي على المدى الطويل.

ضريبة التضحية المفرطة

وأوضح الدكتور محمد هاني، أن هذا النمط السلوكي يحمل مخاطر خفية، إذ يؤدي إلى إرهاق نفسي وتآكل الشعور بالذات، رغم أنه يبدو في الظاهر تصرفًا إيجابيًا أو دليلاً على الإخلاص، حيث أثار النقاش تساؤلاً مهمًا حول الشخصيات التي تجد صعوبة في قول كلمة "لا"، وتعتاد التضحية براحتها لإرضاء الآخرين.

تطرق محمد هاني، إلى أحد المفاهيم الاجتماعية المغلوطة، وهو إطلاق لقب "ست بمليون راجل" على المرأة التي تتحمل مسؤوليات تفوق طاقتها، قائلة: "هذه السيدة تظل طوال حياتها في معركة فردية، تتحمل فوق قدرتها، وتنسى أنها أنثى لها احتياجاتها الخاصة، حتى تصل إلى مرحلة تخجل فيها من طلب المساعدة"، وأنّ الهدف من العلاقة ليس أن تكون المرأة بمثابة رجل إضافي، بل أن تسود روح الشراكة المتوازنة بين الطرفين.

الاستثمار الحقيقي في العلاقة

وحول سؤال الإعلامية إيمان عز الدين عن معنى "الاستثمار في العلاقة"، قدّم الدكتور هاني رؤية مغايرة بعيدة عن الجوانب المادية، وأن الاستثمار يتمثل في العاطفة والدعم النفسي، قائلاً: "الاستثمار هو أن تكون سندًا لشريكك في ضعفه قبل قوته، أن يكون وجودك مصدر أمان لا مصدر ضغط، أن تحتويه بحبك بدلًا من أن تثقله بانتقاداتك".

وأضاف محمد هاني، أن أجمل العلاقات هي التي تُبنى على الرحمة، الحنية، والتغافل عن الأخطاء الصغيرة، مؤكدًا أنّ التجاوز الإيجابي يساهم في تعزيز الروابط وتقوية مشاعر المودة، مشيرًا إلى أنّ العلاقة الناجحة تقوم على مبدأ أن يسند كل طرف الآخر، بحيث يصبح كل منهما دعامة أساسية في حياة شريكه.

<strong>برنامج
برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا"

الاستماع علاج نفسي وعاطفي

وشدد الدكتور محمد هاني، على أهمية الاستماع الفعّال، معتبرًا إياه من أبرز أشكال الدعم النفسي والعاطفي داخل العلاقة، قائلاً: "جزء كبير من علاج أي مشكلة نفسية هو أن أجد من يسمعني دون أن يستخف بمشاعري أو يقلل من ألمي"، أن العلاقة الصحية توفر لكل طرف مساحة آمنة للتعبير عن نفسه بعيدًا عن الأحكام المسبقة أو الانتقادات اللاذعة.

واختتم استشاري العلاقات الأسرية، حديثه بالتأكيد على أنّ التوازن بين الأخذ والعطاء هو الأساس الذي يجب أن تقوم عليه أي علاقة ناجحة، مشيرًا إلى أنّ الشريك المثالي هو الذي يسعى ليكون مصدر راحة واحتواء للطرف الآخر، لا عبئًا إضافيًا عليه، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي في العلاقات يكمن في الشراكة العاطفية لا في توزيع الأدوار بشكل تقليدي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء