بي إل دي سيلفيا: التحركات الأمريكية في هرمز قد تفتح شرارة الحرب العالمية
حذر دكتور بي إل دي سيلفيا، أستاذ الدراسات الاستراتيجية، من أن التحركات العسكرية الأمريكية في مضيق هرمز قد تكون الشرارة الأولى لصراع عالمي واسع النطاق، مشيرًا إلى تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير البنية التحتية الإيرانية والجسور، وإعلان نهاية الحضارة الإيرانية.
وأوضح سيلفيا، خلال مداخلة هاتفية على قناة القاهرة الإخبارية، أن النتائج ستتحدد على الأرض، لافتًا إلى أن المعركة الميدانية وحدها هي التي ستكشف ما سيحدث بالفعل، مؤكدًا أن أي تصعيد قد يؤدي إلى نزاع دموي كبير في المنطقة.
التحذيرات من المخاطر على القوات الأمريكية
وأضاف سيلفيا، أن الرئيس الأمريكي يسعى لتنفيذ هجمات قاسية على إيران، لكنه شدد على أن القوات الأمريكية الموجودة في مضيق هرمز أو المتجهة إليه ستكون في خطر بالغ، مع احتمال سقوط خسائر بشرية كبيرة، مؤكدًا أن هناك “الكثير من الدماء الأمريكية التي ستُزهق” في حال وقوع صدام مباشر في هذا الممر الاستراتيجي الحيوي.
وأشار إلى أن مضيق هرمز يمثل نقطة حساسة جدًا، حيث قد تتحول أي مواجهة محدودة إلى مواجهة أوسع، بسبب الموقع الاستراتيجي للمضيق وأهميته في نقل النفط والتجارة الدولية، مما يزيد من احتمالية الانزلاق نحو صراع واسع النطاق.
دروس من الحرب الإيرانية
ولفت الأستاذ في الدراسات الاستراتيجية إلى التاريخ القريب، مؤكدًا أن حرب إيران السابقة أسفرت عن مئات الآلاف من الخسائر الإنسانية في غضون أسابيع قليلة، ما يجعل من الضروري توخي الحذر الشديد في أي تحرك عسكري أمريكي محتمل.
وأضاف سيلفيا، أن أي استخدام محتمل للأسلحة النووية من قبل ترامب أو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يؤدي إلى انخراط لاعبين آخرين مثل الصين وروسيا، ما يجعل السيناريو متجهًا نحو حرب عالمية ثالثة، وهو وضع لن يكون مفيدًا لأي طرف.
التهديدات النووية وتداعياتها العالمية
وأكد سيلفيا، أن التصعيد النووي سيؤدي إلى سلسلة من ردود الفعل الدولية المعقدة، مشددًا على أن القوى الكبرى لن تبقى مكتوفة الأيدي أمام أي تهديد وجودي، وأن أي حرب نووية في المنطقة ستؤدي إلى عواقب كارثية عالمية.
وأشار إلى أن العالم يشهد توترات متزايدة في الشرق الأوسط، وأن التحركات العسكرية الأمريكية في مضيق هرمز يجب أن تُدرس بعناية، مع مراعاة العواقب المحتملة على الأمن الدولي والاستقرار الاقتصادي، خصوصًا في أسواق الطاقة العالمية.
أهمية الحلول الدبلوماسية
وختم سيلفيا، حديثه بالتأكيد على أن الحلول الدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتفادي سيناريو الحرب العالمية، مؤكدًا أن التصعيد العسكري لن يحمي مصالح أي طرف، بل قد يؤدي إلى صراعات لا يمكن السيطرة عليها، تتضمن تداعيات سياسية واقتصادية وإنسانية واسعة النطاق.
وشدد على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي لضمان الأمن والاستقرار في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن الحوار والتفاوض هو الطريق الأكثر أمانًا لتجنب كارثة محتملة على مستوى العالم.