رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: السيطرة على مضيق هرمز تتطلب خطة متكاملة تشمل دعما جويا وبحريا|فيديو

أحمد رحال
أحمد رحال

قال الخبير العسكري والاستراتيجي أحمد رحال، إن الولايات المتحدة تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب قد تكون على وشك تنفيذ ضربات استراتيجية تستهدف إيران، مؤكدًا أن المهمة السياسية والعسكرية لهذا الإجراء معقدة ومترابطة. 

وشرح رحال، عبر «سكاي نيوز عربية»، أن التصريحات التي تحدث فيها ترامب عن إعادة إيران إلى "العصر الحجري" تتعلق بالقيادة الإيرانية بشكل أساسي وليس تدمير الدولة بالكامل.

وأضاف رحال، أن الشق الأول من المهمة يشمل استهداف المنشآت الطاقية والصناعية، وهو ما بدأت به إسرائيل قبل أيام، بينما الشق الثاني الأكثر تعقيدًا يتناول السيطرة على بعض الجزر الإيرانية مثل لارك والقشم والخارج، أو السيطرة الجزئية على الساحل، وهو ما يتطلب عمليات خاصة دقيقة وتنسيقًا عالي المستوى.

ضربات مدروسة أم تهديد استراتيجي؟

أكد رحال، أن الولايات المتحدة استخدمت طائرات قاذفة وقنابل متقدمة وصواريخ بعيدة المدى لضمان تنفيذ الضربات بدقة، مشيرًا إلى أن الهدف ليس تدمير إيران بالكامل بل توجيه ضربة استراتيجية مؤلمة. 

كما أشار إلى أن أي هدف عسكري يجب أن يتحول إلى مكسب سياسي لتقييم نجاح العملية، مع الإشارة إلى أن الضربات على الجسور ومحطات الطاقة والمنشآت الصناعية تمثل هذا التوجه.

وأوضح رحال، أن السيطرة على مضيق هرمز تتطلب خطة متكاملة تشمل دعمًا جويًا وبحريًا وصواريخ بعيدة المدى، مع إنشاء مناطق عازلة داخل الأراضي الإيرانية لمنع أي هجوم مضاد، مشددًا على أن هذه العمليات ستكون محددة الهدف ولن تشمل غزوًا واسعًا للبر الإيراني.

إيران بين التحدي والرد الاستراتيجي

ورأى الخبير العسكري، أن القيادة الإيرانية، وعلى رأسها الحرس الثوري وولي الفقيه، تتصرف وفق منطق عقائدي وجهادي، مستعدة للتضحية بمصالح البلاد الاقتصادية والعسكرية في سبيل الحفاظ على السلطة. 

وقال رحال، إن هذا النهج يجعل أي مواجهة عسكرية أمريكية أو إسرائيلية حرب استنزاف طويلة، إذ إن إيران قد تستخدم صواريخ باليستية وطائرات مسيرة وطرق تخزين متقدمة للحفاظ على وجودها العسكري.

وأشار رحال، إلى أن الحرب الإيرانية لم تبدأ في العام الحالي، بل منذ انقلاب الثورة الإيرانية في 1979 ومشروعها التوسعي في المنطقة، مع تدخلات مستمرة في دول الخليج العربي وسوريا والسودان والمغرب، بهدف توسيع نفوذها وخلق توترات إقليمية مستمرة.

الدور الخليجي والدولي في تهدئة الأزمة

وأكد رحال، أن دول الخليج، ممثلةً بمجلس التعاون الخليجي، تشدد على ضرورة مشاركتها في أي اتفاقات تهدف لخفض التصعيد، وحماية الممرات البحرية الحيوية ومنع أي تهديد مستقبلي، إضافة إلى معالجة البرنامج النووي الإيراني ضمن ضوابط دولية. 

وفي ختام حديثه، أوضح رحال، أن أي دعم خارجي محتمل لإيران، سواء صيني أو روسي، سيكون محدودًا أمام المراقبة الأمريكية المتواصلة، وأن التحدي الحقيقي يكمن في قدرة الولايات المتحدة وإسرائيل على تحويل الضربات العسكرية إلى أهداف سياسية ملموسة، وسط قيادة إيرانية لا تزال مصممة على الصمود.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء