علامات قبول الطاعات والأعمال الصالحة.. تعرف عليها
أكد خالد الجمل، الداعية الإسلامي، أن الابتلاءات التي يمر بها الإنسان تمثل اختبارًا حقيقيًا لصدق إيمانه، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى يختبر عباده ليميز بين الصادق والمُدّعي، مستشهدًا بقوله تعالى: "أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ".
علامات قبول الطاعات
وقال خالد الجمل، في تصريح له، إن التزام الإنسان الظاهري، مثل المواظبة على الصلاة أو الابتعاد عن المعاصي، لا يكفي للحكم على صدق إيمانه، مؤكدًا أن الاختبار هو الفيصل الحقيقي الذي يُظهر ما إذا كان هذا الالتزام نابعًا من إخلاص أو مجرد مظهر اجتماعي.
وأضاف أن أول علامات قبول الطاعات، مثل الحج أو العمرة، تظهر في أول اختبار يواجهه الإنسان بعد أداء العبادة، مشددًا على أن الثبات في هذه المواقف هو الدليل الحقيقي على القبول.
وأشار إلى أن قوة الصبر والثبات ترتبط بمدى قوة علاقة الإنسان بربه، موضحًا أن من يدرك رحمة الله وحكمته يكون أكثر قدرة على تحمل الابتلاءات، مستدلًا بأن الإنسان يتقبل الشدة من أحبائه لثقته في نواياهم، ولله المثل الأعلى.
الابتلاء ليس عقابًا
وأكد الشيخ خالد الجمل، أن ما يصيب الإنسان من مرض أو ابتلاء قد يكون سببًا في تكفير الذنوب ورفع الدرجات، مشيرًا إلى أن المؤمن في كل أحواله رابح، سواء في السراء أو الضراء، مستشهدًا بحديث النبي: "عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير".
وقال خالد الجمل، في تصريح له، إن الابتلاء في حد ذاته اختبار من الله، وأن نتيجة هذا الاختبار تتحدد برد فعل الإنسان، إما بالصبر فينال الأجر، أو بالجزع فيخسر فضل هذا الابتلاء، لافتًا إلى أن التساؤل عن أقدار الله يجب أن يكون في إطار الإيمان، مستشهدًا بقوله تعالى: "لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون".
وأضاف أن الدعاء لدفع البلاء عن النفس والأهل أمر جائز شرعًا، لكنه يفضل دعاءً جامعًا يعبر عن التسليم الكامل لله، قائلاً: "اللهم سيرني ولا تخيرني"، في إشارة إلى ترك الاختيار لله والرضا بما يقدره سبحانه.
وأشار إلى أن الإنسان قد يمر بلحظات ضعف ويأس نتيجة الضغوط أو الابتلاءات، مؤكدًا أن النجاة تكون بالقرب من الله، موضحًا ذلك بتشبيه: "كن بجوار الرامي تنجو"، أي أن القرب من الله يحمي الإنسان من آثار الابتلاءات، مستشهدًا بقوله تعالى: "ومن يتوكل على الله فهو حسبه".

