رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طارق فهمي: تصعيد أمريكي محتمل بين الاتفاق السريع والضربة المحدودة

طارق فهمي
طارق فهمي

قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن المشهد الإقليمي الحالي يتميز بتعدد السيناريوهات، حيث تتراوح الاحتمالات بين التوصل إلى اتفاق سريع، أو توجيه ضربة محددة، أو الدخول في مناورة تفاوضية طويلة الأمد.

وأوضح خلال مداخلة هاتفية على فضائية «القاهرة الإخبارية»، أن خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يجب فهمه ضمن سياق المهلات الزمنية التي تم تحديدها، إذ تُستخدم هذه المهلات لتوجيه رسائل سياسية واضحة، سواء كانت حاسمة أو تمهيدًا لتحركات مستقبلية. 

أهداف الضربات المحتملة محددة ومرحلية

وأشار فهمي، إلى أن الجيوش عادة لا تعلن عن أهدافها بشكل مسبق، موضحًا أن الطرفين يقومان حاليًا باستعدادات مكثفة، وبناءً على التحليلات والمصادر المعلنة، فإن الأهداف المحتملة تشمل منشآت الطاقة، الجسور، محطات الكهرباء، ومحطات تحلية المياه.

وأكد أن التعامل سيكون تدريجيًا ومرحليًا، وليس ضربة شاملة، بسبب الخلافات داخل الإدارة الأمريكية، وأن هناك قيودًا وتحفظات داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية، شملت استقالات بارزة من بينها رئيس الأركان وعدد من الجنرالات، ما يعكس اعتراضات على فكرة الضربة الكاملة وأهدافها الاستراتيجية.

تحفظات داخل وزارة الدفاع وقيادة القوات المسلحة

ولفت فهمي، إلى وجود تيارات داخل وزارة الدفاع وقيادة القوات المسلحة الأمريكية على اطلاع بالخطة الحقيقية، لكنها لا تتفق مع فكرة الضربة الشاملة، مع استمرار التنسيق بين واشنطن وتل أبيب داخل الغرفة الاستراتيجية لضمان إدارة العملية بشكل مدروس.

وأوضح أن هذه التحفظات تؤكد أن أي تصعيد سيكون محدودًا، مع مراعاة تأثيراته على الاستقرار الإقليمي، محذرًا من أن ضربة عشوائية قد تؤدي إلى تصعيد غير محسوب.

هدف التصعيد الحالي تحسين شروط التفاوض

وتابع فهمي، أن الهدف الرئيسي من تصعيد العمل العسكري في هذه المرحلة لا يتمثل في شن حرب شاملة، بل في تحسين شروط التفاوض الجارية، وإبراز قدرة واشنطن على الضغط على الطرف الإيراني.

وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية إذا كانت جادة في تنفيذ أي ضربة، فإنها ستتم خلال ساعات قليلة، دون انتظار فجر الغد، بما يعكس رغبتها في الحفاظ على عنصر المفاجأة وضمان السيطرة على نتائج العملية.

مفاتيح المرحلة المقبلة بين الضغط والتهدئة

واختتم فهمي، تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة، حيث تعتمد على قدرة الأطراف على الموازنة بين الضغط العسكري والخيارات الدبلوماسية.

وأشار إلى أن استمرار حالة الترصد والتهدئة المرحلية قد يؤدي إلى إدارة الأزمة بشكل أكثر فعالية، في حين أن أي خطأ في الحسابات العسكرية قد يفتح الباب أمام تصعيد أكبر يغير خريطة التوازنات الإقليمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء